بيان مشترك لقوى سياسية واجتماعية في السويداء 8-3-2015

يا أبناء الشعب السوري العظيم

ضيوف المحافظـة الكــرام

أبناء جبل العرب الأشم

منذ بدء الحراك الجماهيري في ربوع الوطن الكبير، في آذار 2011، ومحافظة السويداء تحاول التحرك الإيجابي دعماَ ومساندةً، ومشاركةً، إلى جانب شرفاء الوطن وقواه الحية الطامحة للتغيير الديمقراطي الحقيقي، والخلاص من الاستبداد والظفر بالحرية والكرامة الإنسانية.

ومنذ ذلك التـــاريخ والسلطة القمعية تعمل جاهدةً على طمس هذا التــوجه وتشويه غايــــــاته النبيلة، فالسويداء بحقيقتها سابقاً وحاضراً ليست لهذا النظام الاستبدادي، وتاريخها الوطني يدل على أنها كانت فاعلة في صنع الأحداث الوطنية المشرفة إلى جانب كل أبناء الوطن ومناضليه الشرفاء، وهي اليوم تؤكد أنها جزء من ثورة شعبه العظيمة، على الرغم من ممارسات السلطة لأساليب: القمع والتخويف والتضييق، والعقاب الجماعي بحجب المحروقات والكهرباء عنها، وشق الصفوف المفتعل وإثارة الفتنة البغيضة، وتجنيد الشباب بالإكراه، والتسريح التعسفي ونكران حقوق الأبرياء وسرقة ومصادرة الممتلكات الخاصة، ودفع بعض الزعامات والشخصيات المحسوبة على السلطة وتدور بفلكها الفكري، لربط المحافظة بتطلعاتها الطائفية وأطماع الغزاة الجدد، واستقدام واستثمار قوى إرهاب خارجي، في محاولة بائسة لتجميل صورة الاستبداد القبيحة.

ان محاولات تشجيع الخطف والخطف المضاد وقتل الأبرياء بهدف الاتجار بأرواح البشر وجمع المال لصالح كبار قادة الأجهزة الأمنية، باءت بالفشل وتجاوزتها قوى المحافظة الحية بتغليب العقل والحكمة، والتمسك بما هو جامع وطنياً واجتماعياً وبما تتميز به المحافظة.

إن القوى السياسية والهيئات الاجتماعية والمثقفين المنحازين لثورة الشعب السوري والمتوافقين على ملامح واقع المحافظة ومستجدات الساحة المحلية وساحة الوطن، يحيون صمود الشعب السوري الأسطوري بوجه آلة القتل والدمار، ومقاومة قوى الظلام والتكفير بالوقت نفسه، وتضحياته من أجل المستقبل الديمقراطي المنشود، وهم مجتمعون يحذرون من أساليب السلطة المكشوفة – قديمها وحديثها – والمتبعة بالمحافظة لجعل الفتنة داخلية بعد فشلها سابقاَ في الإيقاع بين أبناء السويداء وجوارهم، إذ تلجأ اليوم مجدداً لزج الدين في السياسة، وتشجع التشييع المذهبي وشراء الشباب بالمال وتجنيدهم لصالح قوى خارجية لا تضمر لبلدنا الخير وشريكة للسلطة بجرائم قتل شعبنا وتدمير بناه التحتية وتهجير أبنائه وتعطيل محاولات توحيد الكلمة الرافضة للحرب والاحتلال معاَ والمواقف المطالبة بعودة السيادة الوطنية المسلوبة.

إن القوى والفعاليات الموقعة على هذا البيان تحيي كل موقـف حرّ يضع هدفاً له الدفــاع عن الكــــرامة والأرض ومنهم “رجــال الكــرامة”، و تحيي كل موقف يلامس قضايا الناس ومطالبها العادلة، ويعزز الخطاب الوطني الجامع، ويؤمن بأن المحافظة جزء لا يتجزأ من الحالة السورية العامة، ويرفض التقسيم ويحارب الطائفية، ويدافع عن السلم الأهلي، ويمنع الفتنة ويقف بوجه من يوقظها، وهذا جزء من خطابنا الوطني العلني وينال احترام الجميع وتقدير الشرفاء بكل مكان.

10929062_1800003463557994_8637318942314636886_nيطالب الموقعـــون الجميع برص الصفوف ويهيب بـكل مؤمن ورجل دين العمل على وحـــدة الكلمة وعدم السماح بتوظيف الدين لصالح المشاريع السياسية أو التأسيس لعقوبات على أساسها، فالدين فضيلة، وصدق لسان، أمانة وكلمة حق بوجه حاكم جائر، هو لسان حال المفقرين والشاكين من الغلاء وبرد الشتاء وفقدان أبسط مقومات العيش الكريم، الدين أرفع مقاماَ مما يراد له بالانجرار الى دهاليز السياسة السلطوية، بتجاهل القتل والتدمير والموت تحت التعذيب في المعتقلات، والدفن على الهوية دون رُفات، الدين تسامح ورفض لمصادرة الحريات، ويحترم الأديان والمذاهب والمعتقدات، هكذا عرفنا الدين في هذه المحافظة ومازلنا متمسكين وحريصين على استمرار هذه القيم النبيلة.

يناشد الموقعون الجميع العمل على مساندة قضايا شعبنا العادلة وثورته العظيمة وحقه في الانتقال إلى الحياة الديمقراطية، والدفاع عن حق المواطن بالحياة، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، ووقف الجريمة الكبرى التي ترتكب بحق هذا الشعب، ورفض أية تفرقة أو تصنيف على أساس العرق أو الدين أو الطائفة أو المذهب أو الجنس.

نحن جزء من هذا الوطن وسوف نبقى أمناء أوفياء له، نصون وحدة أرضه وترابه تاريخاً ووجوداً.

عاش الشعب السوري العظيم… والشعب منتصر حتماَ مهما طال الزمن.

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.