بيـان رفض مشـروع منـح الجنسية السورية لعناصر خارجية

أصدر ناشطون من محافظة السويداء بياناً، أعلنوا عبره رفضهم ما وصفوه بـ»مشروع منح الجنسية السورية لعناصر خارجية»، وجاء في البيان أنّه كثر الحديث مؤخراً عن منح النظام الجنسية السورية لما يقارب 40 ألف شخص، بين عراقيين ولبنانيين معظمهم من عناصر مليشيا «حزب الله»، ونسبهم إلى عائلات معروفة من السويداء، «ما يؤثر بشكل مباشر على التركيبة الديمغرافية لسكان الجبل»، على حد تعبير البيان، وهذا نصه الكامل:

«أبنــاء الجبــل الكــرام أيهــا الغيــارى الشــرفاء:

بيـان رفض مشـروع منـح الجنسية السورية لعناصر خارجيةبعـد التحيـة والسـلام:

تواجـه السـويـداء مأساة كبيرة، تهدد كيانها كمحافظة ارتبطت عبر تاريخها وإرثها النضالي بسورية الأم، حيث ورد في العديد من الصحف العربية والغربية مشروع تجنيس ما يقارب 40 ألفاً، من التابعية اللبنانية والعراقية خصوصاً، غالبيتهم من عناصر «حزب الله» اللبناني والعراقي المقاتلة إلى جانب النظام، وآخرين مدنيين، وسيتم منح هؤلاء نسب عائلات ﻣﻦ عاﺋﻼت الجبل اﻟﻤﻌﺮوﻓﺔ واﻷﺻﻠﻴﺔ من سكان المحافظة ومحيطها، كذلك استملاك أراضي وتوزيعها عليهم.

وهذا من شأنه أن يُحدث تغييراً ديموغرافياً قسرياً لتركيبة الجبل، وتهديداً لتراث الجبل وطبيعة عاداته، ناهيكم عن تفكيك الروابط وزرع الفتنة بين أبناء المحافظة، وزجّ المحافظة في صراعات مذهبية وطائفية.

وعليه فنحن الآن أمام استحقاق وطني كبير، والمسؤولية تقع على عاتق الجميع – معارضة ومولاة – للحفاظ على أصالة المحافظة وتركيبتها السكانية، ولا ننسى ما تعانيه هذه المحافظة من التكبيل والتهميش، ما يستعصي على التصديق والحصر، وهو ما أدى إلى أوضاع سيئة تحتاج سنوات لحلها.

لذا يتوجب علينا جميعاً أن نبدأ خطوات فعلية، للوقوف في وجه هذا المخطط، وردع أي محاولة لطمس هويـة المحافظة وتفكيك لحمتها، ندعوكم جميعاً للتوقيع على بيان رفض التجنيس لأي أحد أيــاً كان على ثرى الريان الطاهر.

وليعلم الجميع أن السويداء من الوطن والوطن في قلوب أبنائها الأكارم، سيبقى رصيدها إرثـاً وطنياً لا ينضب يعرفه الجميع. السويداء لم تكن يوماً طائفية، بل هي من عبرت من الطائفية إلى الوطن دوماً وأبداً، وهي باقية ما بقي الدهر تستلهم من فكر المرحوم سلطان باشا الأطرش مقولة «إن الدّين لله والوطن للجميع».

ندعوكم للتوقيع لإيصال صوتنا، ولكي نحافظ على تاريخ محافظتنا الوطني وعاداتها العريقة وتقاليدها العربية الأصيلة.

دمتم جميعاً ودامت السويداء بتراثها وتاريخها رمزاً حضارياً للوطن».

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.