لماذا نحتاج يوماً عالمياً للمرأة ؟

ترى ما الذي يعنيه أن يتخذ العالم اليوم تقليداً ثابتاً ويجعله خاصاً بك؟ نحن نساء شابات في جيل الألفية، نعيش (مع مرور أكثر من مئة يوم عالمي للمرأة) في حقبة من انعدام المساواة المتزايد يشمل الثروات والموارد، ونشهد باستمرار ردود فعل عنيفة ومخيفة، ضد حقوق المرأة المكتسبة حتى الآن.
يحمل اليوم العالمي للمرأة معنى كبيراً بالنسبة لنا، لأننا نرى ناشطين نسويين من الشباب، يعتبرونه يومهم، يتجاوزون النزاعات الأكثر سخونة في أيامنا هذه، مطالبين بالسماح بالإجهاض، إعلاء صوت العاملات في مجال الجنس، والسعي لتحقيق العدالة من أجل حالات اختفاء المدافعات عن حقوق الإنسان. إنهم يتخلصون من تحريم المساواة بين الجنسين، وتطبيق تقنيات جديدة لوسائل التواصل الاجتماعي، والاستفادة من الفنون، لجعل هذه الاحتفالات أكثر ملاءمة وقدرة على التعبير عن الواقع والهويات والحركات المتعددة.
في اليوم العالمي للمرأة من كل عام، تفشل الجلسة السنوية للجنة الأمم المتحدة المسؤولة عن أوضاع النساء، ولجنة أوضاع النساء هي فضاء أساسي لصناعة سياسات الحكومات من أجل الالتزام بحقوق المرأة. مع ذلك، تبقى هذه اللجنة فضاء خاصاً بطريقة ما، وذلك لأن الكثيرين لم يسمعوا بها، أو ربما وجدوا صعوبة في الدخول في إطارها والتأثير.
مناطق صنع القرار العالمية فيما يتعلق بحقوق المرأة ما تزال خارج نطاق الرؤية لعامة الناس، ما يحمل مؤشرات خطيرة حول انقطاع التواصل. اليوم العالمي للمرأة هو يوم واحد فقط، بينما يمكن للجنة وضع المرأة، أن تضمن، وبشكل عملي، جعل كل يوم يوماً عالمياً لحقوق المرأة.
ورغم العوائق، تجد النساء الشابات طرقاً بديلة للمساهمة في النضال القديم، بوضع “الهاشتاغ” في تغريداتهن على تويتر، بصيغة أغانٍ، أو تضمين التغريدات تصريحات في الأمم المتحدة. نعتقد أن أطياف واسعة من الشباب الناشطين في الشأن النسوي، يستطيعون بما يملكونه من النشاط والقوة والإمكانيات، منح هيئات صنع القرار مثل لجنة وضع المرأة أو يوم المرأة العالمي، الاستراتيجيات والحيوية والحلول الجذرية اللازمة.
قيمة اليوم العالمي للمرأة تكمن في قدرتنا على دمج هذه الأصوات الجديدة، وإيجاد قنوات جامعة معها، بحيث نتمكن (بشكل جماعي) من تعزيز الحركات المتداخلة وقول الحقيقة للسلطة.p14_20120308_pic3

 

فاطمة هاس، مساعدة سياسة ومناصرة
من (بروجرسيو)
صباح السبت (8/3/2014) سيخصص عدد من أصدقائي منشوراتهم على “الفيس بوك” للاحتفال بالنساء، أو لقول شيء ضد عدم المساواة بين الجنسين، اليوم العالمي للمرأة يسهل على الشباب ارتداء قمصانهم كناشطين لليوم العالمي للمرأة بدوام جزئي. إنه لشيء رائع، أن يكون الأشخاص العاديون سعيدين حول حقوق المرأة، حتى ولو ليوم واحد فقط.
بالنسبة لنا، نحن الذين استثمرنا بمجموعة مهنية كاملة، سنكون بحاجة لتفكير جاد حول كيفية رفع علم النسوية. هل نقوم بما يكفي حقاً لتثقيف وتحفيز الجمهور لتحدي المعايير الاجتماعية، والتي تقود إلى التمييز ضد المرأة؟
علينا تجاوز أسئلة صعبة مثل: كيف يمكن زيادة عدد النساء الشابات في مراكز القيادة؟ لماذا لا تحصل النساء الشابات على فرص متكافئة للعمل والمشاركة في صنع القرار كالرجال الشباب؟
سيثير اليوم العالمي للمرأة هذه المناقشات ويوجه الرأي العالمي، وهذا ما يعزز حاجتنا إليه. وفي كل الأحوال، نحن بحاجة أيضاً لتسليط الضوء على المفاوضات المتعلقة بتحصيل حقوق النساء، مثل عمل لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة. وفي حين لا يبدو ذلك عصرياً، إلا أن فرصاً كهذه يمكن تسخيرها للتأثير على صانعي القرار وواضعي السياسات، وأخيراً القوانين الدولية التي يمكن استخدامها لتأمين وحماية حقوق المرأة.
وكلما كان هناك أشخاص عاديون أكثر، يستطيعون إضافة صوتهم للمناقشات، كلما كانت فرصة الوثيقة الختامية أكبر من حيث قابلية التجذر في تجارب الناس. وكلما كانت عكست المفاوضات حقيقتنا كما هي، كلما كانت أكثر فائدة في إحداث التغيرات التي نريد أن تحقيقها.
لنأمل أن يجذب يوم المرأة العالمي لعام (2014) الانتباه لآلاف الناشطين المجتمعين في نيويورك، ولأولئك الناس الذين مازالوا يعملون من أجل المساواة بين الجنسين حول العالم، لنشجع الناس على الاستمرار في ارتداء هذه القمصان حتى بعد 8 آذار- اليوم العالمي للمرأة.

زيماخ جيتاهون، مستشارة للمساواة بين الجنسين وتطوير الأعمال
من (فارم أفريقيا)
“في البداية عارض زوجي مشاركتي في جمعية المدخرات والقروض، وبعد ملاحظة الاختلاف الذي شهدته عائلتي، قرر الانضمامإلى الجمعية، ونحن الآن نتنافس لنرى من باستطاعتة التوفير أكثر”.لماذا نحتاج يوما
في عام 2012، وخلال ندوة الاتحاد النسائي الإفريقي والأمم المتحدة، كنت سعيدة بأن استمع إلى “إتينيش دانيل” تتحدث عن كيفية قدرتها على إدارة مجموعة تمويل في إيثيوبيا، لم تكن “إتينيش” متحدثة نموذجية في اجتماع السفراء الأفريقيين ومسؤولي الأمم المتحدة هذا، إنها مجرد مزارعة إيثيوبية.
خطابها اختصر عوامل الأهمية البالغة ليوم المرأة العالمي. إنه اليوم الوحيد في السنة الذي يتم فيه الاعتراف بالمساهمات المذهلة المقدمة للحياة النمطية من قبل نساء استثنائيات، والاحتفال بهذه المساهمات.
ومن موقعي كمستشارة للمساواة بين الجنسين وتطوير الأعمال في “فارم أفريقيا”، أعمل جنباً إلى جنب مع نساء إثيوبيات، يعبرن بشجاعة عن رغبتهن في تكافؤ الفرص ووضع حد للمارسات التقليدية المؤذية.
تشير التقديرات أن إغلاق الهوة بين الجنسين في الزراعة يمكن أن يقلل عدد الجائعين في العالم بنسبة 12-17 %. في “فارم أفريقيا” نعلم أن لدى النساء قواعد صارمة للعب دور في تطوير الاقتصاد الريفي، لذلك نصمم مشاريع من شأنها تقوية المرأة، مثل “إتينيش”.
نواجه هنا في إثيوبيا الكثير من التحديات، لكننا نأخذ هذا اليوم للاحتفال وللاعتراف بمساهمة المرأة في مجتمعنا، وعلينا الاستمرار بالتقدم نحو المساواة. أعلم أن عدم المساواة ليس مشكلة متوقفة على تطور العالم فقط، بل تتعلق بكم النساء القياديات الموجودات حول العالم.

http://www.theguardian.com/global-development/2014/mar/06/international-womens-day

روبي جونسون وديفي ليبير أومالي
من (فريدا: دعم النسويين الشباب(

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.