بيان مشترك لقوى لقوى سياسية واجتماعية في السويداء

أصدرت قوى وشخصيات سياسية واجتماعية في السويداء بياناً، بتاريخ 10/4/2015، رداً على “جرائم الخطف والقتل في المنطقة الجنوبية”، وجاء في البيان:

يا أبناء الشعب السوري العظيم

يا ضيوف محافظـة السويداء الكــرام

يا أبناء سهل وجبل حوران الأشم

يأتي اختطاف وقتل شابين من أبناء بلدة “حيط” من درعا واختطاف ثلاثة من أبناء بلدة “المتونة” من السويداء ومصرع أحدهم ذبحاً وتشويهاً، بعد السطو على مبلغ الفدية الذي طلب قبيل جريمة الذبح، يأتي كمحاولة جديدة بائسة لأجهزة العهر والفتنة في الجنوب السوري، فلا يخف على عقلاء حوران سهلاً وجبلاً محاولات السلطة المتهالكة ومسعاها الدائم لإثارة الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، وتشويه مضامين ثورة الشعب السوري النبيلة، ومنذ انطلاقتها كثورة الحرية والكرامة.بيان مشترك لقوى سياسية واجتماعية

إذ جاءت نجاحات الجيش الحر وتطورات المنطقة الجنوبية لتصيب سلطة الانتداب الإيراني القائمة بالتخبط والفشل، حيث أفصحت الأحداث عن تماسك وانسجام وطنيّ بين أبناء حوران سهلاً وجبلاً وبسلوك مشرّف مارسه أبطال وأحرار بصرى الشام قبل وخلال وبعد هذه العملية المباركة التي طردت مليشيات الاحتلال الفارسي من أرض حوران الطاهرة، على أمل تحرير الجنوب كاملاً من عصابات الاستبداد وما استقدمته من احتلال فارسي ومسلحين متطرفين غرباء تحت مسميات مختلفة، يعيثون فساداً في الأرض.

لقد حاول النظام والكتائب الظلامية المتطرفة معاً، ان يحرفا ثورة الكرامة للشعب السوري الى ثورة الطائفة السنيّة ضد الوجود الشيعيً المرتهن فارسياً، كي يحصراها في مقتل الطائفية ويلغي عنها صفة الحرية والعدالة والكرامة.

ومنذ ذلك التـــاريخ والسلطة القمعية تعمل جاهدةً على طمس تــوجه أبناء السويداء الشرفاء الذين أكدوا أن السويداء بحقيقتها سابقاً وحاضراً ليست لهذا النظام الاستبدادي، وهي بالرغم من عدم مشاركتها المسلحة بالثورة، استوعبت بدفء كل الأخوة السوريين الهاربين من قصف النظام والدمار وانعدام الامن في مناطقهم، وكانت إلى جانب كل أبناء الوطن ومناضليه الشرفاء، وهي اليوم تؤكد أنها جزء من ثورة شعبه العظيمة، على الرغم من ممارسات السلطة لأساليبها الوحشية، بأيدي أزلامها الذين زرعتهم عند كل الأطراف.

كما تأتي التهديدات على لسان أزلام السلطة في درعا والسويداء، بقرب “داعش” وامكانية تأديبها لأي مواجهة وتمرد يفكر به أبناؤنا للخلاص من السلطة والاحتلال والغرباء معاً ضمن الحملة الشعواء التي أطلقها بعد خساراته الكبيرة على الأرض.

إن القوى والشخصيات السياسية والهيئات الاجتماعية المنحازة لثورة الشعب السوري والمتوافقة على ملامح واقع حوران ومستجدات الساحة الجنوبية وساحة الوطن، يناشدون عقلاء المحافظتين التدخل السريع لمنع التجاوزات واحتمالات استثمار الفوضى لإثارة الفتنة ومنع استمرار الاختطافات والاختطاف المضاد، وبناء هيئة اجتماعية مشتركة أو غرفة تواصل ساخنة، لمعالجة هذه الاختراقات والسلوكيات المدانة دوماً، معالجةً حكيمةً دون السماح بتفاقم المشاعر التي تؤسس للأحقاد وعقلية الثأر.

ونؤكد مجدداً حرصنا على سلامة وأمان أهلنا ضيوف السويداء من كل مكروه، فهم أهلنا لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وليسقط دعاة الفتنة ومحرضو الجريمة، تجار الحروب والعصابات الأسدية المارقة.

ومن جديد يحيّ الموقعون على هذه الوثيقة صمود الشعب السوري الأسطوري بوجه آلة القتل والدمار، ومقاومة قوى الظلام والتكفير بالوقت نفسه، ويقدمون أنفسهم في خدمة المستقبل الديمقراطي المنشود…

عاش شعب سوريا العظيم…

عاشت سوريا موحدة ارضاً وشعباً، لواءها الكرامة والحرية

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.