الجيش الحر وكتائب إسلامية يسيطرون على معبر نصيب في درعا

سيطر الجيش الحر وكتائب إسلامية مساء يوم الأربعاء مطلع شهر نيسان، على معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بعد اشتباكات مع قوات النظام، حسب مراسل “ضوضاء”.وقال عضو المكتب الإعلامي التابع لـ”الجيش الأول” في تصريح لوكالة “سمارت” للأنباء، إن “الجيش الأول وتحالف صقور الجنوب والفيلق الأول، وعناصر من “جبهة النصرة”، أطلقوا معركة “يا لثارات المعتقلين”، بهدف السيطرة على معبر نصيب في ريف درعا.11112209_1096338620381772_1107924614391080306_n

مشيراً إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام، إضافةً إلى سبعة قتلى من الجيش الحر، واثنين من المدنيين، خلال الاشتباكات.

واعتبر “ماهر العلي” عضو المكتب الإعلامي، أن أهمية السيطرة على معبر نصيب تكمن في كونه “آخر معاقل قوات النظام في درعا، وفي قطع الإمداد عنها”، لافتاً أن الأخيرة اتخذت من المعبر “مقراً لاحتجاز وتعذيب المعتقلين”، على حد وصفه.

في السياق، قال عضو المكتب التنفيذي في مجلس محافظة درعا “مالك الزوباني”، في تصريح خاص لوكالة “سمارت” أيضاً، إن المجلس يسعى لتسليم المعبر لإدارة مدنية، متمثلةً بمجلس محافظة درعا، بعد الاتفاق مع الفصائل التي سيطرت عليه.

وأضاف أنهم تلقوا وعوداً “بالتعاون” من المملكة الأردنية الهاشمية، نظراً لأهمية المعبر الاقتصادية بالنسبة للجانبين السوري والأردني.image6

بدوره، قال متحدث باسم “الفيلق الأول” في درعا، إنهم “باشروا بحماية معبر نصيب الحدودي” مع الأردن، مضيفاً أنهم بدأوا بتشكيل “لجان بإشراف دار العدل في حوران”، لحصر الدمار الحاصل في المعبر، بهدف إعادة تأهيله.

وأوضح المتحدث باسم المكتب الإعلامي في الفيلق، “إبراهيم نور الدين”، أن المعبر “ذو أهمية استراتيجية عالية ومهم جداً للمنطقة بأسرها”، مؤكداً أن البعض “قام بتصرفات غير مسؤولة، وتمت محاسبتهم وإحالتهم وما معهم لدار العدل”.

وأشار نور الدين في حديث لوكالة “سمارت”، إلى صعوبة “السيطرة على المدنيين والعسكريين، ممن قاموا بأعمال النهب”، مؤكداً أنه سيعاد تأهيله، وستشرف عليه “لجان مدنية متخصصة، وستقدم فصائل الجبهة الجنوبية يد العون لها”، وفق قوله.

وذكر نور الدين أن “بعض الفصائل غير المشاركة بالسيطرة، وبعد أن تأكدت من خلو المعبر من عناصر قوات النظام، دخلت إليه وقامت بتصرفات غير مسؤولة”، ما دفع مقاتلي الفيلق إلى “الانسحاب أمام الأعداد الكبيرة للمدنيين والعسكريين”، لافتاً أن الطيران الحربي “استغل التجمع في المعبر وقصفه بالصواريخ، ما أوقع عدداً من القتلى والجرحى”.

من جانبها، عقدت فعاليات حوران العسكرية والمدنية والإعلامية، اجتماعاً برعاية “دار العدل”، لإعادة تأهيل معبر نصيب والمنطقة الحرة الحدودية مع الأردن، حسب بيان نشر على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

وأوضح البيان، أن الفعاليات اتفقت على “ضبط المنطقة الحدودية بالكامل، وإنهاء جميع المخالفات”، لافتاً أن “قوة شرطية من فصائل الجبهة الجنوبية سوف تتولى حماية المعبر، أما المنشآت الخارجية فستتبع للإدارة المدنية، على أن يتم إخلاؤها من كافة الفصائل قبل الساعة العاشرة مساءً”.

مؤكداً، على اعتبار المعبر “منطقة حدودية محررة تخضع لإدارة مدنية ممثلة بمجلس محافظة درعا”، ومشيراً إلى ضرورة “تشكيل لجنة قضائية تنظر في دعاوى المتضررين، ولجنة لتخليص البضائع والسيارات التي كانت ضمن المنطقة الحرة، وتسليمها لأصحابها في حال قدموا الأوراق التي تثبت الملكية”.

كما طالب البيان بتسليم كافة السائقين المحتجزين لـ “دار العدل” خلال مدة أقصاها 24 ساعة، و”إعادة كل ما أخذ من المعبر سواء من مدنيين وعسكريين خلال 48 ساعة”.

وكانت نقابة الشاحنات المبردة في لبنان أعلنت في الثالث من نيسان، أن أكثر من 30 شاحنة نقل وتبريد لبنانية محتجزة مع سائقيها على الحدود السورية – الأردنية، بعد إقفال الأردن معبر نصيب الحدودي إثر سيطرة فصائل مقاتلة على الجانب السوري، وفق وكالة “فرانس برس”.

بالمقابل، قال قائد فرقة “فلوجة حوران” التابعة لغرفة “تحالف صقور الجنوب”، “أبو هادي العبود”، إنهم وضعوا آليات لحماية معبر نصيب ومنطقة السوق الحرة، عند الحدود السورية الأردنية.معبر نصيب

وأضاف “العبود” في تصريح لوكالة “سمارت”، أنهم شكلوا لجنة قضائية كلفتها “دار العدل”، لمتابعة أمور المعبر وتلقي الشكاوي، موضحاً أن العديد من الفصائل العسكرية أعادت البضائع والممتلكات المسروقة للجنة.

وعن إعادة تفعيل وفتح معبر نصيب، أشار “العبود” إلى اتخاذهم والجانب الأردني، “إجراءات للحفاظ على الحقوق والسيادة والحدود”، كذلك لفت قائد “فرقة فلوجة حوران”، إلى أهمية دور “دار العدل” في استعادة ممتلكات المعبر، وقال إنه: “يجب تنفيذ قراراتها واحترامها”.

إلى ذلك، أعلن “الجيش الأول” العامل في المنطقة الجنوبية، نهاية الثلث الثاني من نيسان، تشكيل لواء “حرس الحدود”، عقب السيطرة على مدينة بصرى الشام ومعبر نصيب الحدودي في ريف درعا الشرقي، حسب بيان مصور نشر على موقع التواصل “يوتيوب”.

وقال القائد الميداني في “الجيش الأول”، النقيب “أبو حمزة النعيمي”، في تصريح خاص لـ”سمارت”، إن الهدف من تشكيل اللواء هو حماية الحدود مع الأردن وضبطها ومنع التسلل من الطرفين، وأضاف أن “الجيش الأول” يلعب دوراً أساسياً في إدارة معبر نصيب وإعادته إلى العمل، وفق تعبيره.

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.