السوريون في دول اللجوء .. لبنان مثالاً

بعد مرور أربع سنوات على بدء الثورة السورية، وما رافقها من تبعات، يعيش اللاجئون السوريون أوضاعاً لا يحسدون عليها في دول الجوار، إذ يدفعون أثمان سياسات النظام في المنطقة. وما يتعرض له السوريون في لبنان ما هو إلا جزء من هذه المعاناة العامة التي لونت حياتهم في مخيمات اللجوء والمدن اللبنانية. وللوقوف على خلفية التعامل الذي يطال السوريين في لبنان وجذوره السياسية الأكثر عمقاً، استقبل منتدى المعرفة وحرية التعبير الذي تنظمه مجلة “ضوضاء” بالتعاون مع مجلة “سيدة سوريا” في جلسته السابعة عشر بمدينة غازي عنتاب التركية، الكاتبة والإعلامية اللبنانية، بيسان الشيخ.

تبدأ الإعلامية والكاتبة اللبنانية بيسان الشيخ حديثها باستحضار فقرتين من كتاب أنجزته بالتعاون مع الكاتب اللبناني حازم صاغية بعنوان (شعوب الشعب اللبناني، مدن الطوائف وتحولاتها في زمن الحرب السورية). إحدى الفقرتين من مدينة طرابلس، أما الأخرى من مدينة بعلبك. وذلك لتوضيح مفهوم المظلومية السنّية، وانعكاسه لاحقاً على التعاطف مع الثورة السورية، وكيف أن هذا التعاطف ليس محصوراً في الطائفة السنّية في لبنان. إلى جانب فهم طبيعة سوء التفاهم الذي بدأ بين السوريين واللبنانين والذي أخذ يطفوا على السطح، كونه ليس وليد السنوات الأربعة الأخيرة، إنما وليد ثلاثين سنة من الوجود السوري في لبنان، والذي انتهى في نهاية غير منظمة باتفاق الطائف أولاً، أغلقت بعده كل الملفات، لتعود وتظهر مرة أخرى في العام 2005، قبل أن تغلق مرة أخرى، وتظهر أخيراً مع انطلاق الثورة السورية.IMG_0258

وتبيّن الشيخ أن حقيقة هذا التشنج يعود إلى حقبة استقلال لبنان وسوريا بعد الانتداب الفرنسي والانسلاخ الذي حدث بانتزاع لبنان من حضن الوطن السوري الأكبر. تقرأ الشيخ فقرة مختارة من فصل (أطوار طرابلس – المظلومية)، فتقول: “لأن كانت عاصمة الشمال ظالمة لنفسها، فهذا لا ينكر وجود ظالمين آخرين لها، والراهن أن المظلومية واحدٌ من مصطلحات الأدب السياسي الطرابلسي الجامع، فالأمر عند السلفيين مركبٌ يطالهم كطرابلسيين وكسنّة وكسلفيين، وهم يبدون كمن استجلب هذا المفهوم من الأدبيات الشيعية بغرض استخدامه ضد شيعة حزب الله. إلا أن غيرهم قد يستعمله كراسب من رواسب الرطانة اليسارية التي لم تراجع. فعند مكتب الشيخ حسن الشهال جريدة محلية اسمها “الرقيب”، يقول مانشيتها العريض: المدينة المظلومة. وبدوره يستعيد الشيخ إبراهيم الصالح المناوئ للسلفية هذه المظلومية ويعيد بدايتها إلى 1932، حين عوقبت المدينة لتأييدها الوحدة السورية، ودمر مرفأ طرابلس الذي كان مرفأ لأجزاء واسعة من الداخل السوري، وذلك لمصلحة مرفأ بيروت. على أن الثمانينيات تبقى مفصلاً أساسياً من مفاصل الوعي هذا، ففي مطالعها نشأت حركة التوحيد في طرابلس، فيما نشأ “حزب الله” في بيروت والجنوب، غير أن المقارنة بين مصائر الحزبين كفيلة بإقناع الإسلام الطرابلسي بواقع المظلومية الذي كان النظام السوري مهندسه الأول. ذاك أن السوريين الذين عززوا الحزب الشيعي ومدوه بأسباب القوة كلها، دمروا معها الحركة السنية ودمروا معها أجزاء من المدينة قبل أن يحكموا إخضاع الاثنتين.

وتضيف الشيخ، إن “الرموز الطرابلسية التي اتهم النظام السوري بقتلها أو بتهجيريها كثيرة، فقد انتهى الأمر بفاروق المقدم أحد وجوه المدينة في السبيعيات لاجئاً في جوين، حيث كانت تسيطر القوات اللبنانية. فيما استقر النائب البعثي عبدالمجيد الرافعي في بغداد، أما الشيخ صبحي الصالح والصحفي سليم اللوزي، فكانت حظوظهما أسوأ إذ قضيا اغتيالاً. وعلى الصعيد السني الأوسع، قتل باليد ذاتها مفتي الجمهورية الشيح حسن خالد. وفي هذه الغضون، رعى السوريون إنشاء جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية أو الأحباش ودعموهم، وبما لا يخفى من استفزاز، خططوا لإيصال أحد شيوخها، نزار الحلبي إلى منصب مفتي الجمهورية، ولم تكن الجمعية هذه غير مخلب قط للقوات السورية في طرابلس وسواها. ويروي الشيخ بلال الدقماق الذي تحول إلى السلفية في عام 1986 وكان له من العمر ستة عشر عاماً، أن جمعية الهدايا والإحسان الإسلامية، إنما تم ضربها في عام 1995 بسبب حقد النظام السوري، وكان ذلك من خلال الأحباش، حصل هذا لدى العثور على كتاب في الجمعية يتحدث عن النصيرية وحافظ الأسد، هكذا تم توقيفي، أنا والشيخ رائد خبادة والشيخ راضي الإسلام الشهال وإسماعيل إسماعيل، وحولنا إلى التحقيق في عنجر، حيث كان التعذيب شرساً، يقول الدقماق، لقد حلت الجمعية وأقفلت بالشمع الأحمر”.

تتابع الشيخ شرح الوضع العام في مدينة طرابلس، ثم “كانت أحداث الضمنية في العام 2000، حيث حاول السلفي أبو عائشة الذي قاتل في أفغانستان إقامة إمارة إسلامية وكانت تلك الأحداث أن أدت إلى مقتل أكثر من 35 سلفياً واعتقال نحو 60، وجاءت أحداث 11 سبتمبر، وكانت طرابلس كما يقول الدقماق، ممسوكة بقوة من السوريين، فعوملوا بوصفهم سنّة، هكذا أخضعوا لموجبات التنسيق الأمني بين السوريين والأمريكيين. بعد ذاك طرأت المواجهة الطاحنة والغامضة في 2007 في مخيم نهر البارد شمال طرابلس، وهذه خلفت بدورها تدمير المخيم وسقوط أعداد من القتلى، سلفيين وغير سلفيين، فضلاً عن قتلى الجيش اللبناني. وهنا أيضاً أضيف معتقلون آخرون إلى معتقلي الضمنية، ليتحول مساجين سجن روميّة إلى أبرز علامات المظلومية السلفية، وربما رافعتهم إلى المزيد من القوة والتمكين”.

وتتابع الشيخ سرد تبدلات وأحوال السنّة اللبنانيين في طرابلس ومعظم لبنان بالقول: “ولأن شكّل الموقع الذي احتله رفيق الحريري في دولة بشار وحزب الله، تسكيناً نسبياً للجرح السني، فإن اغتياله في عام 2005، أضفى على تلك المظلومية طابعاً إطلاقياً. ثم جاء احتلال بيروت في عام 2008، ملحاً على الجرح، الأمر الذي أثار بحسب الدقماق، ندماً واسعاً على ضرب فتح الإسلام في نهر البارد وعصبة الأنصار في صيدا، ممن كان في وسعم أن يدافعوا عن السنة المظلومين… وتلك في عمومها كانت وجهة ملتوية يخطها النظام السوري، فهو قمع هذه البيئة بقسوة، مباشرة أو مداورة، بيد، وباليد الأخرى سهّل انتقال كثيرين من أبنائها للقتال في العراق ضمن صفوف المقاومات السنيّة”.IMG_0302

وتوضح أنه “لدى سؤاله عن عدوه رقم واحد، لا يتردد الشيخ الدقماق في الإجابة القاطعة: الفرس. والتعبير الأخير يغطي عنده رقعة تمتد من إيران إلى حزب الله ممن يصفهم بالمذهبية والوقوف مع النظام السوري، والحال أن سلاح حزب الله يبقى الذريعة الأولى لدى من يدافعون عن السلاح في طرابلس، إذ لماذا يحق لهم التسلح في العاصمة الأولى (بيروت)، ولا يحق لنا التسلح في العاصمة الثانية (طرابلس)”.

أكثر من هذا يقول حسن الشهال، حسبما تفيد الإعلامية اللبنانية في كتابها، إن “لدى حزب الله مجموعات في طرابلس نفسها، وأن لديه حلفاء يمولهم، لكن هؤلاء رغم التمويل والسلاح لا يستطيعون الوقوف ضد جو المدينة العام، ويشير آخرون إلى أن حزب الله يخترق حركة التوحيد والشيخ بلال شعبان، لكن الشيح حليحل، يرى أن ذلك لم يمنع شعبان من تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين السوريين، بسبب الإجماع العريض حول الموضوع السوري في المدينة”.

في مداخلتها، تقول هالة الحايك، مديرة المشاريع في شبكة المرأة السورية، إنها “لم تشعر أنها مميزة عن أبناء الشعب السوري من باقي الطوائف، وترى أن المستوى الأخلاقي لبعض تشكيلات المعارضة تتساوى مع المستوى ذاته للنظام، وأن الثورة السورية مرت بمراحل مختلفة”، مضيفة أن “عملية اندماج اللاجئين تقودها مؤسسات تنتمي إلى الحكومات أو المنظمات، وأن هناك انتقادات للأموال التي صرفت على مواضيع مختلفة، والمنظمات مقصرة في موضوع الاندماج في البيئات المضيفة، ومنها لبنان، وتكون لمؤسسات الإعلام دوراً هاماً باتجاه تقبل اللاجئين أو رفضهم”.

تنتقل بيسان الشيخ إلى شرح تفاصيل أخرى عن الوضع العام في منطقة بعلبك، من خلال إيراد فقرة من كتابها ذاته في فصل (بعلبلك بوابة سوريا وحربها – العثور على قضية)، فتقول: “على الطريق الموصلة إلى بعلبك وفي رأس العين وفي كل مكان، تتكاثر صور الشبان الذين قتلوا في سوريا، لا بل هناك ملصقاً يحمل عنوان، ذكرى أسبوع الشهداء الأطهر، يضم صوراً لعشرة شبان قضوا في يوم واحد. فسياسة حزب الله إنما بلغت ذروتها في الانخراط الحربي في القصير، وما رافقه من أحداث قتل وخطف بين عشائر بقاعية وعناصر من الجيش السوري الحر في سوريا كما في لبنان ومع بعض أهل عرسال المجاورة. لكن الرواية السائدة التي يتبناها الصحافي الزميل حكمت شريف لا تخلو من حماسة لتلك الحال، فهناك في القصير وحمص تكفيريون يريدون إفراغ المنطقة من الأقليات، وينوون إسقاط حزب الله بعد توهمهم إسقاط النظام السوري، وهذا إنما يرقى إلى خطة دولية لخدمة إسرائيل. وطبعاً هناك حجج إضافية من نوع أن التكفيريين ذبحوا عائلات شيعية ومن أن الشيعة يدافعون عن أنفسهم لا عن النظام السوري. ويشرح لنا بسام رعد أن القصير خط إمداد رئيسي للحزب في كل شيء، ولا يمكن تالياً إلا الدفاع عنه، وهو يذهب إلى تشبيه معركتها بستالينغراد. مؤكداً أن الوحدة بين هذه الحرب، والحرب في الجنوب ضد الإسرائيليين، ولو اختلفت الأدوات، فهم لم يقدروا علينا في الجنوب فجاؤونا من الشمال”.

ويتفق رعد وشريف بحسب الشيخ “على أن المسألة مختلفة لابن البقاع عنها للجنوبي، فيجزم الثاني بأن البقاعيين من شهداء الحزب في سوريا يفوق عددهم كثيراً عدد الجنوبيين، طبعاً لمتانة الصلة الجغرافية ومباشرتها، وبالفعل فمن يستمع لحجج البعلبكيين المدافعة عن سياسة حزب الله السورية، لا يفوته أنهم أشد تصلباً من الحزب نفسه، وأنهم يتقدمونه خطوة على الطريق التي رسمها لهم. فالحزب، بحسب شريف، لم يجد أي حاجة للتعبئة من أجل القتال هناك، لقد شكّلت لجان الدفاع عن قرى القصير التي راح الشباب ينتسبون إليها من تلقائهم، فيما شكل البقاعيون (90 %) من المقاتلين، وإنما بسبب الاندفاعة هذه، خسر الحزب في الفترة الأولى كثيراً، لأنهم لم يكونوا مدربين أومن نخبة مقاتليه. ويتبدى فيما تحت الكلام، كأن بقاعيي الحزب وجدوا في حرب سوريا قضيتهم الأثيرة، قياساً بقضية الجنوبيين المعلنة وهي مقاومة إسرائيل، وربما عزز هذا الميل في منطقة مفقرة تم تجفيف مواردها، أن الحروب مع إسرائيل كانت مربحة في الجنوب الذي تدفقت عليه أموال المهاجر ومعونات الدول العربية والإسلامية”.

تبيّن الشيخ أنها اختارت الفقرتين، لأنهما تقدمان مثالاً للوضع السياسي الأوسع في بلد كلبنان، مضيفة أنه “طبعاً هناك أطراف أخرى كالمسيحيين والدروز غير حاضرين كثيراً في هذه المعادلة، ولديهم آراء، وهم منقسمون بين الموقف السنّي العريض والموقف الشيعي. وأن ما يضع المقيمين السوريين في لبنان في إطارهم السياسي هي الكتلتان الأساسيتان، أي السنّة والشيعة. والحديث عن وضع اللجوء السوري دخل منحى قانوني بعد إصدار قانون تعجيزي، إذ فرض عليهم (الفيزا)، التي ترغمهم على دفع أموال وتقديم حجوزات للفنادق، وهذه لا تمثّل مشكلة أمام بعض السوريين الذي يأتون إلى لبنان بصورة طبيعية. إنما تكمن المشكلة في الهاربين من مناطق النزاع، سواء من جهة الحدود الشمالية أو حدود البقاع الشرقية، والذين يشكلون العبء الأساسي للدولة اللبنانية”.

تؤكد الكاتبة اللبنانية وجود “تعامي تام في التعامل مع هؤلاء، بسبب عدم الاعتراف الرسمي بكونهم لاجئين، فيما يقول الخطاب العام للدولة إنه يمكن لهؤلاء أن يعودوا إلى المناطق الآمنة في بلادهم”، مشيرة إلى أن “الدولة اللبنانية وجدت نفسها أمام مأزق كبير وهي لا تملك مقومات التعامل معه، فأصدر هذا القانون، الذي أدى إلى زيادة الأزمة”، مردفة أن “من حق أي دولة أن تتعامل وتتعاطى مع مثلها والعمل على حلها، ولكن الأمر انعكس على المستويات الأخرى، على بيئة العاملين في الشأن العام في الإعلام والصحافة …إلخ. فخرجت حملات ضد اللبنانيين تصفهم بالعنصريين، بينما حقيقة ذلك تعود إلى وجود احتقان لبناني تجاه الموضوع السوري، إلى جانب عتب كبير من أن لبنان مرّ بالعديد من الأزمات ولم يلق أي دعم ناهيك عن الوجود السوري في لبنان لثلاثين عاماً، الذي هو بمثابة جرح لم يندمل ولاتزال ملفاته مفتوحة حتى الآن، إذ هناك موقوفون ومختطفون”.

من جهته، قال الفنان التشكيلي، IMG_0265يوسف نبهاني، أن “لبنان كان متخوفاً من مسألة اللجوء، في ظل تجربة اللجوء الفلسطينية عام 1948، وفشل عملية دمجهم في المجتمع، إضافة إلى الوجود العسكري للنظام في لبنان طوال ثلاثين عاماً”، منوهاً أن “اللاجئين استقبلوا في مناطق محدودة ومعينة، انحصرت في طرابلس وصيدا وصور، فيما لم يتم استيعابهم في مناطق أخرى، ناهيك عن موقف الأحزاب اليسارية والقومية تجاه الثورة ووقوفهم إلى جانب النظام”.

تعود الشيخ إلى تبيان أن هذا النقاش كله يقود إلى معرفة الوضع اللبناني الآن، وتضيف أنه “للأسف الكثير من الشبان السوريين يحاولون مغادرة لبنان بشتى الطرق، في المقابل، لم تحاول الواجهة الثقافية السورية اللاجئة إلى لبنان، بناء جسور مع البيئة المحلية اللبنانية، إنما كان توجهها نحو الخارج والمهرجانات وغيرها، وتبين أن البيئتان منقطعتان عن بعضهما والدوائر مغلقة، والقادمون من المدن ليس لهم تماس مع القادمين من الأرياف، حتى وصلنا إلى جدار مسدود، والآن هناك مليونا سوري في لبنان بين لاجئ مسجل وزائر، غير القادمين بتأشيرات سياحية وصحية وغيرها”.

وتخلص الشيخ إلى التأكيد على أهمية التفكير بما هو متاح من أدوات لمواجهة المشكلة، مشددة على أن “الأجواء في لبنان تعيد الذاكرة إلى مسألة اللجوء الفلسطيني، الذين لم يندمجوا مع المجتمع اللبناني. وأن اللاجئين السوريين جاؤوا إلى بيئة مخلخلة أساساً وسيئة، فوجدوا أنفسهم في خانة إضافية، فيما يبقى الحديث عن اللبنانيين كونهم عنصريين غير دقيق، خاصة فيما يتعلق بالسوريين”.

وترى الكاتبة بيسان الشيخ أن “هناك انتقام وخوف من أن يمسي السنّة أكثرية، وهناك وضع اقتصادي سيء، ولكن في الحقيقة لم تحدث عمليات منهجية ضد السوريين لأنهم سوريون، مثل ما حدث في جنوب أفريقيا. ونذكر اللجوء العراقي إلى بلدان الجوار، والامتعاض عن وجودهم بعد الحرب والحديث الذي طالهم، وهذا يشبه كثيراً ما يحدث في لبنان مؤخراً. ففي الأردن مثلاً كان الحديث عن الاختلافات الثقافية مولداً لتشنجات سياسية، ومن أبرز مظاهرها مسألة المياه، فعادات العراقيين في الاستعمال المسرف للمياه، دفع الأردنيين إلى اتهامهم بتبذير المياه الأردنية الشحيحة أساساً. إذن، فأي مجموعة تشعر أنها مهددة، تحول هذا التهديد إلى خطاب معادي للآخر، وتعمل على شيطنة الآخر حتى تلبسه كل الغضب. وهذا ما حدث في لبنان”.

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.