الشبكة السورية لحقوق الإنسان: مقتل 108 أشخاص تحت التعذيب في شهر نيسان

قتل 108 أشخاص تحت التعذيب، خلال شهر نيسان حسب تقرير نشر على موقع “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في الثالث من الشهر الجاري.BFT689

وذكرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقريرها، أنها وثقت ما لا يقل عن 108 حالات وفاة تحت التعذيب داخل مراكز الاحتجاز “النظامية وغير النظامية” في شهر نيسان 2015، حيث قتل 104 أشخاص في معتقلات قوات النظام، فيما قتلت “جبهة النصرة” ثلاثة أسرى لديها، وقتل تنظيم “الدولة الإسلامية” شخصاً واحداً.

وأضاف التقرير أن محافظة إدلب سجلت الإحصائية الأعلى من القتلى تحت التعذيب، وبلغ عددهم 19 شخصاً، تلتها محافظات أخرى حيث سجل 18 قتيلاً في حماة، 17 في درعا، 14 في ريف دمشق، 11 في كل من دمشق وحمص، 8 في دير الزور، 5 في حلب، 2 في الحسكة، 1 في كل من السويداء والقنيطرة والرقة.

وقالت “الشبكة” إنها حصلت على المعلومات من معتقلين سابقين، ومن أهالٍ لمعتقلين، وذكرت أن “معظم الأهالي يحصلون على المعلومات عن أقربائهم عبر دفع رشوة إلى المسؤولين الحكوميين”، إذ إن النظام السوري لا يعترف بعمليات الاعتقال، ولا بحالات التعذيب والموت تحت التعذيب، ويتهم بها “المجموعات الإرهابية” كتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأبرزت الشبكة في تقريرها أمثلة بارزة على من قُتلوا تحت التعذيب، كان بينهم متطوع في الهلال الأحمر في دير الزور، اعتقلته قوات النظام قبل ثمانية أشهر، ثم أُبلغ أهله بوفاته أوائل نيسان الماضي.

وكان أربعة إعلاميين قتلوا أيضاً في سجون قوات النظام، إضافةً إلى ثلاثة معلمين ومسن، فيما كان الأخوان “عبد الله سعيد خنيفيس” و”عبد الرحمن” من أبناء بلدة خان الشيح بريف دمشق، اعتقلتهما “جبهة النصرة” قبل قرابة سبعة أشهر، ليؤكد ذووهما يوم الأحد 19 نيسان مقتلهما تحت التعذيب.650_433_0140376183679569

وأكد التقرير أن هذا العدد الهائل من القتلى تحت التعذيب، يؤكد أنها سياسة منهجية تتبعها قوات النظام مع المعتقلين، وأكدت “الشبكة” أن هذه الانتهاكات تُعَدُّ جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وفقاً للقانون الدولي.

وانتقدت “الشبكة” في ختام تقريرها “عجز مجلس الأمن عن اتخاذ أي فعل أو ردع للنظام الحاكم في سوريا”، بعد “أربع سنوات من القتل المستمر والواسع”، مطالبةً المساعدة لرفع دعوى للمدعي العام في محكمة الجنايات الدولية بشكل مباشر، مشيرةً إلى “كم هائل” من الأدلة التي قالت إنها وثقتها بنفسها، وتابعت “على مجلس الأمن تطبيق القرارات التي اتخذها بشأن سوريا ومحاسبة جميع من ينتهكها”.

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.