الملازم أول المنشق عمران مهنا لـ”ضوضاء”: دخول جسر الشغور المحررة كان أشبه بفرحة العيد

تبدو الدبابة التي يجلس عليها منتصراً، حيواناً أليفاً، وسط خضرة بستان الزيتون واخضرار مطلع الربيع، في ريف جسر الشغور بإدلب، وبنظرته الواثقة وابتسامات رفاقه، يؤكد “عمران” أنهم روضوا الدبابة ولن يسمحوا لها أن تصب مزيداً من الموت على المدنيين.10421998_10203333508812633_2088621855380851162_n

الملازم أول المنشق عن قوات النظام، ابن قرية بكا في محافظة السويداء، عمران مهنا، شارك في معارك السيطرة على مدينة جسر الشغور وريفها في إدلب، يصف شعوره لحظة دخول جسر الشغور: “كانت الفرحة أشبه بفرحة العيد التي كنا نحسها صغاراً، ولم نشعر بها منذ زمن“.

ضوضاء” التقت الملازم أول عمران مهنا، في أعقاب سيطرة فصائل “جيش الفتح” على مدينة جسر الشغور وريفها، وتحدث إلينا عن مشاركته في هذه المعارك وغيرها منذ انشقاقه عن قوات النظام في 5 تشرين الأول 2012 حتى اليوم

*كنت من المشاركين في معارك تحرير جسر الشغور مؤخراً، حدثنا أكثر عن المعركة وعن دورك ودور فصيلك فيها؟

دعيت للمشاركة ضمن اختصاصي كرامي دبابة منذ بداية التحضيرات للمعركة، ثم تمت التحضيرات وجمعت المتطلبات اللازمة، وحشدت العدة والعتاد والغذاء والعناصر، استمرت المعركة نحو 48 ساعة، تمت خلالها السيطرة على مدينة جسر الشغور وكافة الحواجز المحيطة بها، بالطبع كل فصيل قام بالمهام الموكلة إليه وفق الخطة المعدة مسبقاً، وكان للفصيل الذي أقاتل في صفوفه (أنصار الشام) دور هام أيضاً، وبذلك نجحت المعركة.

*ما هو شعورك وشعور رفاقك بدخولكم “المناطق المحررة”، التي كانت إلى وقت قريب ترسل الموت والقذائف إلى المناطق المجاورة؟

حقيقة الشعور لا يوصف! ومع أنني لم أدخل معظم هذه المناطق مسبقاً، إلا أن شعور النصر على النظام شيء كبير لا يوصف، وطوال الوقت كنت أقول لرفاقي إني أحس فرحة كفرحة العيد التي افتقدناها منذ زمن.

*ما هي المعارك الأخرى التي خضتها مع الجيش الحر؟

خضت معارك عدة في صفوف الجيش الحر، منها معركة تحرير مدينة دركوش، ومعارك في ريف جسر الشغور ووادي الضيف ومعسكر المسطومة، إضافة إلى معارك في ريف حماة وجبل الأكراد بريف اللاذقية.

*حدثنا أكثر عنك وعن تفاصيل انشقاقك، كيف اتخذت القرار وكيف نفذته، وأين ذهبت فور انشقاقك؟

في بداية الثورة كان لدي رغبة في الانشقاق، وذلك لما رأيناه من ظلم للشعب سواء خلال الثورة أو قبلها، وكان لدي أصدقاء من محافظات عدة، منها درعا وإدلب ودير الزور وغيرها، وكانت نقاشات تدور بيننا حول الثورة بطبيعة الحال، طبعاً كلها كانت إيجابية، وعندما بدأ القتال في محافظة إدلب انشق عدد من أصدقائي عن قوات النظام، وبقيت على تواصل معهم، واتفقت معهم على تسليم حاجز في المنطقة والانشقاق، وهذا ما حصل بالفعل، وبعد انشقاقي بقيت في ريف جسر الشغور، وانضممت إلى الجيش الحر هنا.

*ربما أنت الوحيد أو من القلائل من أبناء السويداء المنشقين عن قوات النظام، لا تزال تقاتل في صفوف الجيش الحر، إذ أجبرت ظروف متعددة أبناء السويداء من المقاتلين على مغادرة البلاد، كيف تمكنت من البقاء، ومع أي فصيل تقاتل، وكيف تصف وضعك اليوم في المنطقة؟1800301_10200925769780662_1139973615_n

برأيي نحن من نصنع الظروف، والحمد لله علاقتي جيدة مع كل الفصائل في المنطقة، لأننا مجتمعين على هدف واحد هو بناء سوريا بلا طواغيت، سوريا التي يقرر شعبها وحده مصيرها ومستقبلها.

منذ انشقاقي قاتلت مع أكثر من فصيل، كان آخرها “كتائب أنصار الشام”، ويمكن أن أقول عن وضعي في المنطقة وعلاقتي بمحيطي أنها أكثر من ممتازة، وفي تحسن دائم، لا أنكر وجود بعض السلبيات لكن الإيجابيات تفوقها بالتأكيد.

*قبل اندلاع الثورة ماذا كنت تعمل وكيف كانت حياتك كمدني؟

عمري 27 عاماً، لم أكن متزوجاً قبل الثورة ولا أزال غير متزوج حتى اللحظة، اندلعت الثورة أثناء خدمتي العسكرية، لذلك أشعر أنني لم أمارس حياتي المدنية إلاّ بعد انشقاقي عن قوات النظام.

*كيف كانت علاقتك بكتائب السويداء التابعة للجيش الحر، طبعاً قبل اضطرارهم جميعاً تقريباً لمغادرة البلاد؟

للأسف لم تكن لدي علاقات مع أي فصيل، وذلك بسبب قلة التواصل فقط وليس لوجود أي خلافات أو ما شابه.

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.