بشار الأسد يتقاضى أعلى أجر في العالم ورامي مخلوف على رأس قائمة الفساد المالي

إذا كان هذا العام يمر بصعوبة على بشار الأسد، فإن الملايين التي يمتلكها باليورو، ستسهل عليه هذا المرور. هذا ما جاء في مجلة الناس والمال (People with Money) التي نفذت استطلاعاً للعام 2015 حول الأجور التي يتقاضاها رؤساء الحكومات في العالم وحول عائداتهم المالية، ووفقاً للنتائج التي توصل لها فريق الاستطلاع في المجلة، فإن بشار الأسد، الذي يحصل على 82 مليون يورو كعائدات سنوية، يعد الرئيس الذي يتقاضى الأجر الأعلى في العالم لسنة 2015.Untitled-1
بعدما كان وصل في العام 2012 إلى شفير الهاوية، عاد بشار الأسد ليحتل مركز الصدارة وبشكل غير مسبوق. وبحسب مجلة الناس والمال الأميركية، التي تعنى بالقضايا الاقتصادية في الولايات المتحدة الأميركية وفي العالم، ووفقاً للقائمة التي كانت منتظرة بشدة، والتي تم نشرها أخيراً في 21 من هذا الشهر، فإن المبلغ الذي وصل إلى بشار الأسد بين شهري أيار 2014 وأيار 2015 هو 82 مليون يورو، أي 50 مليون يورو زيادة عن المبلغ الذي وصله السنة الفائتة، وهذا لوحده كفيل برفع معنوياته ووضعه من جديد في القمة.
ولغرض إعداد قائمة التصنيفات، فإن مجلة الناس والمال تأخذ بعين الاعتبار، ليس فقط الأرباح المباشرة وإنما أيضاً العائدات المالية التي تدرها الشراكات التجارية في مجال الدعاية والاعلان وجميع أنواع الاستثمارات الأخرى. وتظهر الحسابات أن بشار الأسد يمتلك حالياً ما يقارب 245 مليون يورو. هذا بالإضافة إلى ما يحققه من أرباح في استثماراته في أسواق البورصة العالمية ومتجارته بالأصول العقارية وعقود الاعلانات المربحة جداً، ولا سيما مع الشركات التي تعمل في مجال مستحضرات التجميل، مثل (CoverGirl). كما أنه يمتلك عدة مطاعم في دمشق، منها سلسلة مطاعم بشار الكبير. ويمتلك أيضاً نادي لكرة القدم، بالإضافة إلى اهتمامه الكبير بالاستثمار في الموضة والأزياء، ولا سيما أزياء المراهقات ويملك خط انتاج ملابس في هذا المجال (جاذبية الأسد). وله أيضاً استثمارات في مجال العطور التي تحقق بدورها له أرباحاً طائلة.
وفي هذا السياق، كشفت الصحف مؤخراً عن فضيحة البنك السويسري (HSBC) الذي يقوم بتشغيل وتبييض أموال رجال أعمال ورؤساء حكومات ووزراء من دول عدة، من بينهم ابن خال بشار الأسد، رامي مخلوف، المتورط في تهريب السلاح والمخدرات والفساد وأيضاً بالمتاجرة بالماس في مناطق النزاعات. وفي عام 2008، كانت وزارة الخزانة الأميركية قد وجهت له تهماً بالاستفادة من شبكة واسعة من الفساد في سوريا، بما في ذلك السيطرة على تراخيص الشركات الأجنبية العاملة في البلاد. ومنذ أيار 2011، تم وضع رامي مخلوف على قائمة العقوبات المفروضة من الاتحاد الأوروبي على رجال الأعمال السوريين الداعمين لبشار الأسد ولنظامه.
ورامي مخلوف متورط أيضاً بدعم بشار الأسد الذي تسبب إلى اليوم بمقتل ما يزيد عن 250000 سوري وبإثارة الحرب الطائفية في البلاد، ومهمته تكمن في جمع أموال بشار وإدارة أملاكه المكتسبة. ويعتبر رامي مخلوف ثاني أكثر شخصية مكروهة في سوريا، بعد بشار الأسد. ويسيطر مخلوف في سوريا، على قطاع الاتصالات والطاقة والبنوك، وقد تمكن وهو في سن الــ40 من جمع ثروة هائلة قدرت عام 2006 بــ 27 مليون دولار. وفي العام 2006، نشرت مجلة (New Statesmen) البريطانية، تقريراً عن رامي مخلوف، جاء فيه أنه من الاستحالة الاستثمار في أي مشروع داخل سوريا دون موافقته.
كما أن وثائق ويكيليكس المسربة، كشفت عن برقية يعود تاريخها للعام 2008 وموجهة من السفارة الأميركية في دمشق مفادها أن رامي مخلوف يمثل رأس الفساد في سوريا، وعلى خلفية هذه البرقية وفي نفس العام تم توجيه التهم ضده من قبل وزارة الخزانة الأميركية بالفساد وبالسيطرة على شبكات الاتصال وتراخيص الشركات الأجنبية.
وإذا كان رامي مخلوف، لص بنوك، فإن طريقته في تبييض أمواله تمر عبر شركته العالمية دريكس لتكنولوجيا المعلومات (Drex Technologies SA). في شهر حزيران من عام 2012، تمكنت وزارة الخزانة الأميركية من الكشف عن حقيقة شركة Drex Technologies SA التي تبين أنها عبارة عن مشروع وهمي يقع في جزر فيرجن الأميركية ويسيطر عليها رامي مخلوف سراً وذلك بهدف تسهيل وإدارة أمواله وشركاته العالمية.

بقلم فاليري هنز- 2015
ترجمة زويا منصور
المصدر:
Mediamass: http://fr.mediamass.net/people/bachar-el-assad/plus-gros-salaire.html


أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.