الشيخ عبد الغني البطوشي: نائب رئيس المجلس المحلي للسلم الأهلي في ريف حلب

في حديث لضوضاء أكد الشيخ البطوشي أنّ المجلس المحلي للسلم الأهلي سيكون موجوداً للنظر في ملفات النزاع، وأنّه سيسمع من كل الأطراف بحثاً عن توضيح الأمور، وسيحرص على حصول كل شخص على الفرصة للدفاع عن نفسه أثناء محاكمته أمام القضاء، وإن ثبت عليه ما نسب إليه يترك أمره للقضاء ليبتّ فيه، مع التشديد على أن ينال المجرم جزاءه دون مبالغة وكلّ حسب الجرم الذي اقترفه.

خاص ضوضاء مؤتمر السلم الأهلي

خاص ضوضاء مؤتمر السلم الأهلي

وفيما يلي نص اللقاء معه:
س1: ما هي أهمية مؤتمر للسلم الأهلي في هذه المرحلة من تارخ سوريا (من الثورة السورية)؟
ج1: أعتقد أنه مؤتمر هام جداً، وإن كنا كقبائل وعشائر نعمل على السلم الأهلي قبل ذلك ونهتم به لحل الخلافات والأزمات في مناطقنا، والحيلولة دون تفاقمها، ولحل المسائل العالقة بين مكونات المنطقة، وكي لا يسطو القوي على حق الضعيف، هذه كلها مواضيع تحت فكرة السلم الأهلي.
س2: كونكم قادمين من مناطق محررة هل تشكَّلَ كل المجلس المحلي للسلم الأهلي من الداخل، وهل شمل التشكيل كل مكونات النسيج الاجتماعي في المنطقة؟
ج2: نعم حاولنا التعبير عن كل المناطق والفئات من خلال المجلس، فكان رئيس المجلس من منبج ، وأنا نائب لرئيس المجلس في ريف حلب، وتم ذلك بالاتفاق بين الوفد المشكل لمنطقتنا.
س3: ما الذي تراه حول أولوية القضايا أو الملفات التي يجب أن يتعامل معها مجلس السلم الأهلي في ريف حلب؟
ج3: خلال معارك التحرير طرأت مجموعة من الظروف والأمور منها: وجود أسرى من كتائب الأسد لدى الجيش الحر، بعضهم من طوائف أخرى وبعضهم من الطائفة السنية، ربما كان بعضهم من الجهلة أو المغرر بهم، و ربما من كان منهم مجبراً وينوي الانشقاق لكنه لم يتمكن ولم يرتكب جرائم، وسنسعى للنظر في أمر هؤلاء الأشخاص، ومراجعة وضعهم أياً كان انتماؤهم المذهبي، لإحقاق الحق، وبالحق نستطيع تجنب إثارة النعرات أو تعزيز الاحتقان بين المكونات، وسنجعل من المصالحة الوطنية هدفاً أساسياً بين أهدافنا، عن طريق توضيح الأمور وشرحها للناس في منطقتنا.
وسنسعى كي لا تأخذ الأحكام على الناس صيغاً معممة، بل يحاسب الأفراد على ما فعلوا كأفراد (كل شاة معلقة من عرقوبها)، فمعنا في هذا المؤتمر وفد يمثل الطائفة العلوية من جبلة واللاذقية وقد تحدثت معهم، وهم معارضون للنظام وممارساته، ونحن نرحب بكل شخص مع السلم الأهلي وضد الفوضى، وسنضع يدنا بيده للعمل معاً.

خاص ضوضاء مؤتمر السلم الأهلي

خاص ضوضاء مؤتمر السلم الأهلي

س4: كيف تتصور العلاقة بين المجلس والهيئات أو المحاكم الشرعية التي تشكلت؟
ج4 : سنكون موجودين للنظر في ملفات الناس وسنسمع من كل الأطراف بحثاً عن توضيح الأمور، وسنتأكد أنّ الشخص كان له الفرصة للدفاع عن نفسه، وإن ثبت عليه ما نسب إليه سندعه للقضاء كي يتصرف بشأنه، وسنعمل على أن ينال كل جزاءه دون مبالغة، فالعقاب على قدر الذنب حتى بالنسبة للمخطئين.
س5: كيف يمكن أن تكلمنا عن آليات في هذا الخصوص، أي بما يخص الأشخاص الذين تنظر المحاكم المشكلة في وضعهم؟
ج5: أعتقد أنّه يمكننا أن نعتمد على محام مشهود له بالخبرة ليطلع على هذه الملفات، ويعمل مع أعضاء المجلس ويطلعهم على رأي قانوني بخصوصهم، إن كان من حيث الأحكام أو من حيث الملابسات، ويمكن الوصول بهذه العملية حتى إلى تعويض من وقع عليه ظلم في المحاكمات.
س6: ما رأيك باقتراح توثيق المحاكمات من خلال تصويرها مثلاً وأرشفتها، للعودة إليها عند الحاجة لإثبات صدقيتها ودقتها على مستوى الإجراءات أو الأحكام؟
ج6: نسعى لأكثر من ذلك، فأنا أرى أنّ الصلح (المصالحة) تقوم على إعادة الحقوق من خلال المحاسبة من جهة والتعويض من جهة أخرى.
ضوضاء- مؤتمر السلم الأهلي – اسطنبول 17 و18 نيسان 2013

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.