“مشايخ الكرامة” في السويداء: النظام السوري أعلن حرباً علينا

أصدرت مجموعة “مشايخ الكرامة” في السويداء يوم الأربعاء 4 تشرين الثاني، بياناً اعتبرت فيه أن النظام السوري أعلن حرباً عليها، بعد توجيه النظام اتهامه للمجوعة في قضية اغتيال أمين فرع حزب البعث ورئيس اللجنة الأمنية في المحافظة “شبلي جنود”، حسب ما نشر على صفحة “رجال الكرامة” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.1454891_406031546260170_4260323395124589716_n

وجاء في البيان أن غياب المجموعة عن الساحة في الفترة الأخيرة كان “حقناً للدماء”، وتابع البيان “بعد الذي وصلنا إليه قد نفذ صبرنا وبلغ السيل الزبى، ويعتبر أي مساس برجال الكرامة هو مساس بالجبل كله”، متوعداً بقلب الموازين على من وصفهم بـ”الجبناء الذين يشعلون نار الفتنة في البيت الواحد”.

كذلك، أصدرت مجموعة “مشايخ الكرامة” بياناً آخر يوم الخميس 5 الشهر الجاري، قالت فيه إن توجيه الاتهام لهم في قضية اختطاف وقتل “جنود”، هو محاولة لزرع الفتنة بين أهالي المحافظة، حسب بيان حصلت “ضوضاء” على نسخة منه.

وتابعت الحركة في بيانها أن “هناك من الشرفاء والعقلاء وأصحاب الكرامة الذين سيفوتون هذه الفرصة، وكل فرصة للنيل من وحدة أهل الجبل”، وفق تعبيرهم.

وطالب البيان بفتح تحقيق في قضيتي الطبيب “عاطف ملاك” والمقاتل في الجيش الحر “وافد أبو ترابة”، وأن تكون المحاكمة على أرض محافظة السويداء، وبحضور ممثلين عن كافة أهالي السويداء،12234874_406028852927106_6029341152447628652_n “للوقوف على الحقيقة بكامل تفاصيلها”، وفق تعبير البيان.

وكانت قوات النظام اعتقلت رئيس قسم الجراحة في مستشفى “الشهيد زيد الشريطي” في السويداء، الطبيب “عاطف ملاك”، يوم الأحد مطلع تشرين الثاني الجاري، أثناء مروره في سوق المدينة، واعتدت عليه بالضرب بعد مقاومته لدورية الأمن العسكري التي اعتقلته، واتهم النظام “ملاك” بزيارة المكان الذي قالت إن “جنود” كان مختطفاً فيه، دون تقديم العلاج اللازم للأخير، ويذكر أن “ملاك” كان له دور في إغاثة النازحين بمحافظة السويداء، وتقديم العلاج المجاني لهم.

في سياق قريب، اعتقلت قوات النظام الدكتور “سعيد العك” يوم الخميس نهاية الشهر الماضي، على حاجز القطيفة قرب مدينة حمص، أثناء توجهه في زيارة خاصة إلى محافظة اللاذقية، دون معرفة التهمة الموجهة له، فيما لا يزال مصيره مجهولاً حتى الآن، حسب ما أفاد ناشطون مراسل “ضوضاء”.

من جانبها، دعت “الهيئة الاجتماعية للعمل الوطني في السويداء” يوم الأربعاء 4 تشرين الثاني، لاعتصام سلمي يوم الخميس 5 تشرين الثاني، أمام مبنى المحافظة في مدينة السويداء، 12243120_406028712927120_8340881041729330236_nتنديداً بممارسات قوات النظام وتكرر حالات الاعتقال التعسفي للمدنيين في المحافظة، حسب بيان نشرته الهيئة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وخصت الهيئة النقابات المهنية والفعاليات الاجتماعية والشبابية والطلابية في محافظة السويداء بهذه الدعوة، وحددت بنوداً للمطالبة بها خلال الاعتصام، تمثلت في “مطالبة الجهات الأمنية باحترام الدستور ومبدأ سيادة القانون، والكف عن أساليب القرصنة واختطاف المواطنين من الشوارع، استهتاراً بكرامة المواطن وامتهاناً لحريته”، وفق قول البيان.

كذلك، دعا البيان لمطالبة النيابة العامة بعدم السماح بمداهمة المنازل وإلقاء القبض على أي مواطن دون مذكرة صادرة عن جهة قضائية، والمطالبة بالإفراج الفوري عن الدكتور “عاطف ملاك”، وتحميل الجهات الأمنية مسؤولية أي أذىً مادي أو معنوي يلحق به جراء اختطافه.

في السياق، طالب مشايخ من محافظة السويداء يوم الأربعاء 11 تشرين الثاني، بفتح تحقيق في مقتل أمين فرع حزب البعث في السويداء “شبلي جنود”، عبر بيان حمل توقيعي شيخي العقل “حمود الحناوي ويوسف جربوع”، فيما لم يحمل توقيع شيخ العقل “حكمت الهجري”.68-db4

وأدان البيان ما أسماه “الجريمة النكراء” التي استهدفت أمين فرع حزب البعث “شبلي جنود”، مطالبين “القضاء المختص بإنزال القصاص العادل بحق كل من تثبت إدانته بالدليل القاطع، سواء أكان محرضاً أو فاعلاً أو شريكاً”.

وتأتي هذه البيانات بعد التفجيرين الذين شهدتهما المحافظة في الرابع من أيلول الماضي، وراح ضحيتهما أكثر من 40 مواطناً من أهالي السويداء، إضافة إلى حادثة اختطاف أمين فرع حزب البعث في السويداء “شبلي جنود”.

وكان مشايخ ووجهاء من محافظة السويداء أصدروا بدورهم بياناً، يوم السبت 7 الشهر الجاري، أكدوا فيه “حرمة دم السوري على السوري”، بيان منزل ركان الأطرشبعد اجتماع في منزل الشيخ “أبو عدنان ركان الأطرش”، مؤكدين أن “مدبر ومنفذ التفجيرين هو نفسه مدبر ومنفذ عملية الاختطاف المستنكرة، وذلك يأتي ضمن سياق مخطط يقود إلى الفتنة”.

كذلك، رفض البيان قرار “هدر الدم” بناءً على اتهامات “رميت جزافاً”، متابعاً أن سلاحهم “كرامتهم”، ومعتبراً أنه “رديف للجيش السوري”، ودعا في ختامه إلى تشكيل “لجنة تواصل بين فعاليات الجبل وأصحاب القرار، حفاظاً على السلم الأهلي”.

من جانب آخر، اعتقلت قوات النظام يوم الأحد منصف الشهر الجاري، عدداً من الشبان على حاجز للمخابرات قرب “مقبرة الشهداء” في ريف دمشق، حسب ما أفاد ناشطون من محافظة السويداء مراسل “ضوضاء”.

وذكر الناشطون أن حاجزاً للمخابرات أوقف “بولمان” تابعاً لشركة “التوفيق”، يقل ركاباً من محافظة السويداء باتجاه العاصمة دمشق، واعتقل عشرات الشبان لسوقهم إلى الخدمة العسكرية، دون معرفة الجهة التي اقتيد المعتقلون إليها.

إلى ذلك، توفي “أمير دار عرى”، شبلي زيد الأطرش، يوم الإثنين 26 تشرين الأول، عن عمر يناهز 65 عاماً، في بلدة عرى بريف السويداء.شبلي الاطرش

ويذكر أن الأخير هو ابن شقيق قائد الثورة السورية ضد الانتداب الفرنسي “سلطان الأطرش”، تسلم مكانه شقيقه “جهاد الأطرش”، حيث سيطر آل “الأطرش” على هذا المنصب منذ عام 1868م.

واشتهر “شبلي الأطرش” بمواقفه المعلنة بمعارضة النظام السوري، كان آخرها البيان الذي أصدره في شهر نيسان الماضي، ورفض من خلاله اعتبار محافظة السويداء “محمية يضعها النظام في جيبه”، معتبراً أن أبناء السويداء “أمام استحقاق وطني لرص الصفوف وتوحيد الجهود وضمان تصويب عمل كافة أبناء المحافظة لإنجاز اللحمة الحقيقية، بحيث تشكّل يداً ممدودةً للجميع على أساس القرار الوطني والعمل الجماعي لإنقاذ البلاد، ومد الجسور التي يحاول النظام هدمها من خلال قطعه لأوصال المجتمع السوري وزجّه في صراعات مذهبية وطائفية”.

مؤكداً أن خيار أبناء محافظة السويداء هو “الخيار الشعبي السوري الذي ينشد الحرية”.

فريق تحرير ضوضاء


أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.