رئيس الحركة التركمانية الديمقراطية السورية عبد الكريم آغا لضوضاء

“ليس للتركمان مطالب خاصة بهم خارج نطاق مطالب كل السوريين بدولة مدنية تعددية موحدة”
يشغل المكون التركماني مساحة ليست بالقليلة في النسيج الاجتماعي السوري الغني بتنوعه وتعدد ثقافاته، ويبلغ عدد تركمان سوريا حوالي خمسين ألف نسمة، 1500 منهم يتكلمون اللغة التركمانية، ويتوزعون على امتداد محافظات عدة كحلب ودمشق وحمص وحماه ودرعا واللاذقية والرقة، إضافة إلى الجولان السوري المحتل.
وكغيرهم من السوريين يتطلع التركمان إلى الحرية والخلاص من نظام الاستبداد، فشاركوا في الثورة السورية ضدّ نظام الأسد وتعرضوا للقمع والأذى على أيدي أجهزته الأمنية.
وللحديث عن واقع التركمان في سوريا قبل الثورة وأثناءها، التقت (ضوضاء) رئيس الحركة التركمانية الديمقراطية السورية وعضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري عن محافظة القنيطرة (عبد الكريم آغا).

خاص ضوضاء/ عبد الكريم آغا رئيس الحركة التركمانية الديمقراطية السورية

خاص ضوضاء/ عبد الكريم آغا رئيس الحركة التركمانية الديمقراطية السورية

س1: بدايةً، هلا حدثتنا عن المكون التركماني في محافظة القنيطرة؟
ج1: يشغل التركمان 13 قرية في الجولان السوري المحتل أهمها القادرية، يعيشون فيها منذ قرابة الألف عام، وعددهم حوالي 150 ألفاً، عاشوا طوال الوقت مواطنين سوريين وضعوا سوريتهم أولاً، ولم تسجل مئات السنين التي مرت أية خلافات أو صراعات مع المحيط الذي يعيشون فيه، ويمكن تقدير عددهم بثلاثة ملايين إلاّ أنهم لا يظهرون نتيجة اندماجهم في نسيج المجتمع السوري أينما تواجدوا أو سكنوا، وليس للتركمان مطالب خاصة بهم خارج نطاق مطالب كل السوريين بدولة مدنية تعددية موحدة يتساوى فيها الجميع، مستندين إلى تجارب مجتمعات سبقتنا في التعايش والوئام بين كل المكونات على أساس المواطنة، التي تحمي الكل أياً كانت خلفياتهم الإثنية أو المذهبية.
تأذى التركمان كثيراً نتيجة الاحتلال الإسرائيلي فعانوا النزوح، ولم يقدم لهم هذا النظام شيئاً كما لم يقدم لغيرهم من النازحين، بل تركهم لمعاناتهم في صعوبة العيش والسكن والتعليم.
هجرت كل القرى التركمانية من الجولان، ويعيش أهلها اليوم نازحين في مناطق الحجر الأسود ومخيم اليرموك والتضامن وبرزة، وكثير من المناطق المشتعلة التي تشهد حراكاً ثورياً كبيراً، يساهمون فيه كسوريين يبحثون عن الحرية والانعتاق من هذا النظام.
س2: هل عومل التركمان على أساس عرقي أثناء الثورة، وهل حدثت عمليات اختطاف أو أذى موجه للتركمان استناداً إلى انتمائهم التركماني؟
ج2: إطلاقاً! بل على العكس، استهدف النظام التركمان بناءاً على افتراضات أنّ التركمان يمكن أن يكونوا قريبين من الأتراك، فزاد النظام أذاه وبطشه بهم، علماً أنّ التركمان لا يرون في تركيا أكثر مما يراه السوريون جميعاً، من حيث كونها دولة جارة تدعم موقف الشعب السوري وثورته.
س3: شاركت في مؤتمر السلم الأهلي ضمن وفد محافظة القنيطرة، كيف تمت الدعوة إلى المؤتمر؟
ج3: وجهت دعوات للناشطين المعروفين، وأنا كعضو في الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري تلقيت دعوة كأحد ممثلي محافظة القنيطرة.
س4: ما هي أهمية مثل هذا المؤتمر في هذه المرحلة التي تمر بها سوريا اليوم؟
ج4: تحقيق السلم الأهلي والعدالة مهمة أساسية في نجاح الثورة، فكما ينبغي علينا معاقبة المجرمين أياً كانت انتماءاتهم، علينا ألاّ نعاقب الأبرياء بالنظر إلى طوائفهم وأعراقهم وانتماءاتهم.
أنا كشخص ناديت منذ بداية الثورة بالفصل بين النظام كعصابة وبين بقية السوريين، فالنظام ليس إلاّ عصابة تمثل مصالحها الضيقة ولا تمثل طائفة أو ديناً، وكل مجرم يمثل نفسه ومصالحه ولا يختصر طائفة أو مذهباً، فلا يدان الناس استناداً إلى انتماءاتهم.

  • شكرا لك أخ عبد الكريم ( خير الكلام ما قل ودل ) . لماذا التركمان بكل الدول العربية وفي أماكن وجودهم فيها مهمشين وتجد مناطقهم أقلها خدمات ؟ لماذا التركمان بكل الدول العربية وفي أماكن وجودهم فيها يهمشون بعضهم مع العلم بوجود شخصيات وطنية عظيمة . ولطحالة تفكير ال

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.