اغتيالات في درعا وقوات النظام تستعيد اللواء 82

عينت محكمة “دار العدل في حوران” يوم الأربعاء 16 كانون الأول، الشيخ “عصمت العبسي” رئيساً لها، خلفاً للشيخ “أسامة اليتيم” الذي اغتاله مجهولون منتصف الشهر ذاته، مع أربعة من مرافقيه على الطريق الواصل بين مدينة درعا وبلدة صيدا، حسب تصريح صحفي لقاضي الجنايات في المحكمة الملقب بـ”أبو البراء”.

وقال “أبو البراء” في تصريح صحفي لوكالة “سمارت” للأنباء، إن اختيار “العبسي” جاء لكونه رئيس المحكمة الغربية التابعةعصمت العبسي لـ”دار العدل”، إضافة لحصوله على أغلبية الأصوات، في التصويت الذي أجراه مجلس إدارة المحكمة.

وأضاف القاضي أن التحقيقات في اغتيال الشيخ “أسامة اليتيم”، تشير إلى نصب ملثمين كميناً ثنائياً، مستخدمين أسلحةً فردية ورشاشات، مشيراً أن “المستفيد الأول من الاغتيال هو النظام السوري، بسبب الإصلاحات التي قام بها اليتيم على مستوى القضاء في درعا، وأهمها توحيد المحاكم في دار العدل في حوران”، حسب تعبيره.

وتابع “أبو البراء” أن المحكمة ستحاول منع عمليات الاغتيال في درعا، من خلال نشر حواجز ونصب كمائن تابعة لـ”دار العدل”، مؤكداً أن هذه الإجراءات تحتاج دعماً مالياً وعسكرياً، من قبل الفصائل الموقعة على ميثاق “دار العدل”.

في السياق، اغتال مجهولون يوم الإثنين 21 كانون الأول، قائد كتيبة “أحرار الصنمين” التابعة للجيش الحر في بلدة نمر بدرعا، حسب مراسل “ضوضاء”.

وقال المراسل إن مجهولين أطلقوا النار على قائد الكتيبة “أبو ابراهيم الصنميني”، أثناء خروجه من أحد المساجد في البلدة، أسعف إثرها إلى مستشفىً ميداني في مدينة إنخل، قبل إعلان مقتله وإصابة ثلاثة مدنيين بجروح.

كذلك، حاول مجهولون يوم الإثنين 5 الشهر الجاري، اغتيال قائد أركان “جبهة ثوار سوريا” التابعة للجيش الحر الملقب “أبو الشيخ أسامة اليتيمحمزة النعيمي”، في قرية الناصرية بريف درعا، حسب مراسل “ضوضاء”، الذي نقل عن ناشطين أن مجهولين حاولوا اغتيال قائد أركان “الجبهة”، عبر كمين نصبوه في حرش بلدة الناصرية، حيث دارت اشتباكات بينهم وبين مقاتلين من الجبهة، إضافة لعدد من مقاتلي لواء “السبطين” الذين قدموا لمساندة مقاتلي الجبهة، وانتهت الاشتباكات بانسحاب المجموعة المنفذة للكمين، دون وقوع إصابات في صفوف الطرفين.

في سياق قريب، اختطف مجهولون يوم الإثنين 28 كانون الأول، رئيس مجلس محافظة درعا “يعقوب العمار”، بين بلدتي المزيريب والعجمي، حسب مراسل “ضوضاء”، وقال الناطق باسم مجلس محافظة درعا “مالك الزوباني” في تصريح صحفي، أن ثمانية مسلحين ملثمين اختطفوا “العمار” بين بلدتي المزيريب والعجمي، معتبراً أن هدف الخطف “إفشال العمل المؤسساتي والتنظيم السياسي على مستوى محافظة درعا، الذي نجح في تحقيقه مجلس المحافظة، أو لأطماع مادية من قبل بعض اللصوص”، وفق تعبيره.

وأشار “الزوباني” في التصريح ذاته أن “العمار” فاز برئاسة مجلس محافظة درعا للدورة الثانية، قبل أيام من عملية الخطف، مؤكداً أنه لم يتلق أي تهديد من أي طرف، مضيفاً أن فصائل الجيش الحر في المنطقة، بدأت بالبحث والتفتيش عن الأخير.

عسكرياً، استعادت قوات النظام يوم الثلاثاء 29 كانون الأول، السيطرة على اللواء 82 قرب مدينة الشيخ مسكين في درعا، بعد اشتباكات مع فصائل الجيش الحر، حسب ما نقلت وكالة “فرانس برس” عن “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

وذكرت الوكالة الفرنسية أن قوات النظام تمكنت من استعادة السيطرة على اللواء 82، بدعم من مليشيا “حزب الله” وضباط إيرانيين، وتقدمت في مدينة الشيخ مسكين بعد السيطرة على الحي الشمالي الغربي فيها.

مدنياً، أطلقت “الهيئة الإغاثية الموحدة” في مدينة الشيخ مسكين بدآثار بصرى الشامرعا، يوم الأربعاء 13 الشهر الجاري، حملة لإغاثة أهالي مدينة الشيخ مسكين الذين نزحوا بسبب قصف الطيران الروسي وقوات النظام، إضافة للاشتباكات الدائرة في المدينة.

وقال رئيس الهيئة “قتيبة شباط” في تصريح إن الحملة جاءت نتيجة الوضع الإنساني “المتردي” لسكان المدينة النازحين عنها، إلى المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام في ريف درعا، والبالغ عددهم نحو 40 ألف نسمة، مضيفاً أن الحملة ستغطي نحو 4500 عائلة.

وأكد “شباط” في تصريحه أن “أهم احتياجات النازحين تتمثل بتوفير المسكن والملابس”، مشيراً إلى تمركزهم في مدينتي نوى وداعل، وبلدتي طفس وإبطع، ومناطق الريف الغربي، موضحاً أن “الهيئة الإغاثية الموحدة” تتألف من 14 عضواً، تشكلت بعد اجتماع ومشاورات بين “كافة أطياف المدينة وناشطين ميدانيين في الشيخ مسكين”، حسب قوله.

من جانبه، أعلن مدير فرع “مديرية حبوب درعا الحرة” يوم الجمعة مطلع الشهر الجاري، وصول أول مطحنة للحبوب إلى محافظة درعا، ضمن خطة لتنفيذ مشروع “دعم الغذاء”.

وقال مدير فرع المديرية “رياض الربداوي” إن فرع حبوب درعا يشرف على تشغيل المطحنة، التي تصل استطاعتها إلى 50 طناً يومياً، وأشار لاستلام المديرية تجهيزات مخبرية ومستلزمات تخزين القمح في وقت سابق، إضافةً إلى 4165 طناً من القمح المخصص للخبز، مع أكياس طحين وأخرى للتخزين.حبوب درعا

في سياق آخر، أدانت منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم “يونسكو”، قصف قوات النظام للقلعة الأثرية في مدينة بصرى الشام بمحافظة درعا، وقالت المديرة العامة للمنظمة “إيرينا بوكوفا”، إن “أعمال التدمير التي طالت المدينة، تشكل تصعيداً جديداً في الممارسات الفظيعة جراء الحرب الجارية”، مطالبة بتوقفها “في أسرع وقت ممكن”، وذلك بعد تضرر الفناء الغربي المتاخم للمسرح الروماني والأماكن المحيطة به، في المدينة القديمة، حيث يعود تاريخه إلى النصف الثاني من القرن الثاني الميلادي، وفق ما نقل موقع المنظمة الإلكتروني.

وأدى قصف قوات النظام القلعة بالبراميل المتفجرة يوم الثلاثاء 22 كانون الأول، إلى انهيار في البرج الغربي في قلعة بصرى الشام التاريخية، وانهيار الأعمدة المحيطة بالباحة السماوية المطلة على المسرح الروماني الأثري من الجهة الغربية، إضافة لتدمير مدخل الباحة السماوية من الجهة الجنوبية والواصل بين الطبقة الأولى والثانية، وإحداث حفرة عميقة في أرضية الباحة السماوية المطلة على المسرح من الجهة الغربية.

كما اخترق أحد البراميل الطبقة الثانية من الممرات المحيطة بالمسرح، ما أدى إلى انهيار جزء كبير وسدّ الممرات بالحجارة الضخمة، إضافة لانهيارات محتملة وتصدعات كبيرة وخطيرة في جدران البرج الغربي وسقف الباحة السماوية.

فريق تحرير ضوضاء


أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.