إنفلونزا الخنازير تجتاح السويداء

يعتبر مرض “إنفلونزا الخنازير” أحد أمراض الجهاز التنفسي، تؤدي الإصابة بأحد فيروساته إلى ارتفاع مفاجئ في درجة حرارة الجسم، وسعال وألم في العضلات وإجهاد شديد، إضافةً إلى إسهال وقيئ أكثر من المعتاد في الأنواع الأخرى من الإنفلونزا التي تصيب الإنسان، وتمتد فترة حضانة هذا المرض من ثلاثة إلى عشرة أيام، إذ يكون المرض معدياً خلال فترة الحضانة قبل أن تظهر أعراضه على الشخص المصاب.

وتنتقل العدوى بفيروس إنفلونزا الخنازير عن طريق الانتقال من شخص مصاب إلى آخر سليم، أو بشكل غير مباشر عن طريق الأسطح الملوثة بالقطيرات أو الماء أو الغذاء الملوث بهذا الفيروس، الذي يبقى حياً لعدة ساعات دون مضيف، فيما يبقى انتقال المرض من الخنازير إلى البشر قائماً في المناطق التي تربى فيها الخنازير، حيث ازدادت مؤخراً هذه الحالات بسبب تحورات جينينة حدثت للفيروس.

وتعرف الأطباء منذ العام 2009 على ستة أنواع لفيروس إنفلونزا الخنازير وهي “فيروس إنفلونزا الخنازير ج، H1N1، H1N2، H3N1، H3N2، H2N3″.

وبدأ الحديث عن هذا المرض يشغل قسماً كبيراً من السوريين، الذين لازالوا يعيشون ظروف الحرب ويقاسون مراراتها، 201601190400639فكانت وزراة الصحة التابعة لحومة النظام أعلنت نهاية الشهر الأول من هذا العام عن 40 حالة وفاة و185 إصابة بالمرض، ولقيت هذه الإحصائية تشكيكاً من قبل عدد كبير من السوريين، متهمين وزارة الصحة بالتقصير في جدية الإحصاءات والتكتم على المرض.

وكانت مديرية صحة السويداء أعلنت بدورها عن حالتي وفاة في قريتي نمرة شهبا والكفر، وعن ست إصابات تماثل أربع منها للشفاء، وفق تعبيرهم.

في السياق التقت مجلة “ضوضاء” عدداً من أهالي محافظة السويداء كان أحد ذويهم أو معارفهم أصيب بالمرض، وسألتهم عن سبب تكتم حكومة النظام على هذا المرض، فقال “ربيع” شاب من بلدة الصورة الصغيرة، وكانت جدته توفيت بمرض إنفلونزا الخنازير إنه يعتقد أن النظام لم يفصح عن العدد الحقيقي للمصابين أو المتوفين بهذا المرض “كي لا يصاب الناس بالهلع”.

من جانبه قال “رواد” شاب متخلف عن الخدمة العسكرية من محافظة السويداء، إن النظام لايريد الإعلان عن الإحصائية الصحيحة، “كي لايوزع لقاحات ضد المرض” في المحافظة، لاعتقاده أن النظام يريد معاقبة هذه المحافظة التي بلغ عدد المتخلفين فيها عن الخدمة في صفوف قوات النظام أكثر من 30 ألفاً.

وأضافت “سها” مدرسة للغة الفرنسية، أنها اعتقدت في البداية انتشار المرض محض إشاعة، إلى أن توفي أحد معارفها من قرية مجادل بهذا المرض، حيث حصلت على تأكيد من أحد الأطباء في المستشفى الوطني بالسويداء أن الوفاة ناتجة عن الإصابة بمرض إنفلونزا الخنازير، بعد أن كانت إدارة المستشفى أعلنت عن الوفاة لأسباب أخرى.

وكان ناشطون من محافظة السويداء أكدوا حالات وفاة بمرض إنفلونزا الخنازير في كل من قرى الرضيمة الشرقية وخلخلة وذيبين، إضافةً لعدد آخر من الإصابات أكبر من العدد الذي أفصحت عنه مديرية الصحة في المحافظة.

وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي بالسويداء في الفترة الأخيرة، حملة ضد مديرية الصحة والمستفى الوطني الذي أطلق عليه بعض الأهالي اسم “المسلخ الوطني”، بسبب سوء الخدمة في المستشفى الذي يعد أكبر مستشفىً في المحافظة، ويشهد إقبالاً من غالبية سكان السويداء لعدم القدرة على تحمل تكاليف العلاج في العيادات أو المستشفيات الخاصة، فيما طالب أهال في المحافظة مديرية الصحة بإقامة حملات توعوية من قبل كادر طبي مختص، للوقاية من الإصابة بالمرض واكتشافه في وقت مبكر حال وجدوه، إضافة لتطعيم السكان للوقاية.

إلى ذلك أشارت بعض الدراسات إلى عدد من الإجراءات الوقائية التي يجب على الشخص مراعاتها لتقليل فرص الإصابة بالمرض أهمها استخدام كمامات على الأنف والفم، وتجنب الاقتراب من الشخص المصاب، وتنظيف الأسطح بالمحاليل المطهرة بشكل دوري وغسل اليدين مرات عدة في اليوم وخاصة بعد ملامسة الأسطح، إضافةً إلى تجنب الأماكن المزدحمة قدر المستطاع.

فريق تحرير ضوضاء


أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.