ما هي مهام وأهداف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)؟

يعد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، التابع للأمم المتحدة، المسؤول عن جميع الجهات الفاعلة الإنسانية لضمان الاستجابة المتجانسة والمتماسكة لحالات الكوارث والطوارئ. والهدف من ذلك هو مساعدة الناس الأكثر حاجة للإغاثة والحماية، وإحدى الأساسيات في عمل المكتب هو تنسيق العمل الإنساني الفعال والمبدئي من خلال الشراكة مع الجهات الفاعلة الوطنية والدولية.

كذلك يسعى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى تحسين فعالية الاستجابة الإنسانية من خلال ضمان أكبر قدر ممكن من التنبؤ والمساءلة والشراكة. ويقود المكتب جهود المجتمع الدولي الرامية لإعداد بنية أفضل للنظام الإنساني والاعتماد على القادة الفاعلين في البلد المحتاج للتدخل الإنساني، وكذلك الاعتماد على الفرق الوطنية الإنسانية وتشكيل أطر فاعلة من حيث التنسيق بين جميع المنظمات الإنسانية بشكل منهجي.

ويلعب المكتب دوراً رئيسياً في تنسيق العمليات في حالات الأزمات ويشمل ذلك تقييم الأوضاع والاحتياجات المتماشية مع الأولويات المشتركة، ووضع استراتيجيات مشتركة لمعالجة قضايا مثل التفاوض وتعبئة التمويل وغيرها من الموارد ورصد نتائج التدخل والتقدم المحرز، وإدارة البيانات والمعلومات وإعداد التقارير.

ويؤمن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية آليات التنسيق المشتركة بين وكالات الحالات الحرجة، مثل اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، وأدوات الاستجابة السريعة، مثل نظام الأمم المتحدة لتقييم الكوارث والتنسيق الدولي للبحث والإنقاذ. كما تشجع مؤسسة (OCHA) على التفاعل الفعال بين الجهات المدنية والعسكرية في العمليات الإنسانية وسد الثغرات في إدارة الطوارئ العالمية نيابة عن المجتمع الإنساني كله.

كما يسعى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى الاستجابة المبكرة للأزمة من خلال تعزيز معايير التأهب لتخفيف آثار الكوارث على المجتمعات الأكثر عرضة لها. كما يعمل المكتب على التنسيق مع الحكومات الوطنية والهيئات الإقليمية والوكالات الأخرى على تنفيذ واختبار التدابير التي تساعد على إنقاذ الأرواح في حالات الطوارئ، كما يوفر أيضاً أدوات التخطيط ورسم خرائط المخاطر وتقارير الإنذار المبكر.

المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يعتمد مكتب (OCHA) الإقليمي على فريق ذو خبرات متنوعة في مجال الاستجابة الإنسانية بجهوزية دائمة للتدخل في أوقات الطوارئ. ويعمل مع الحكومات وعاملين إنسانيين آخرين لتحديد الاحتياجات وتخطيط وإيصال المساعدات الإنسانية لمن هم في أشد الحاجة لها. ومن الأمثلة على الاستجابة الطارئة في مختلف مناطق الشرق الأوسط، قدم المكتب دعماً فنياً ولوجستياً لكل من الأردن وسوريا ولبنان وتركيا واليمن والجزائر وتونس وليبيا وإيران وفلسطين في مجالات الجهوزية والتوعية والتنسيق والاستجابة وإدارة المعلومات.

ويبني المكتب الإقليمي شراكات مع منظمات إقليمية ووطنية وغير حكومية، ويعزز الجهوزية على المستوى الوطني والمنطقة لضمان تمكن كافة المؤسسات الإنسانية من مشاركة المعلومات الهامة وأن تعمل باتجاه هدف مشترك بشكل متناغم وفاعل. ويمكن تحقيق ذلك من خلال انخراط ممنهج في أعمال التوعية والتدريب والاستعداد للاستجابة وتطوير السياسات العامة. وأسس المكتب الإقليمي لـ (OCHA) في الشرق الأوسط لشراكات قوية مع جامعة الدول العربية وشركاء إقليميين آخرين لتعزيز العمل الإنساني في المنطقة.

أما فيما يتعلق بجهوزية المكتب الإقليمي لـ (OCHA) في الشرق الأوسط وأفريقيا، فإن حالة الجهوزية التامة تمكن الفريق الوطني الإنساني والحكومات والمؤسسات الإقليمية من التحديد السريع والتقييم والاستجابة لمختلف أنواع الطوارئ. ويعزز المكتب قدرات المؤسسات الإنسانية على المستوى الوطني والإقليمي ليتمكنوا من الاستجابة في الموعد المناسب وبشكل فاعل لاحتياجات الناس المتضررين من الكوارث والحروب.

ويقوم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا منذ العام 2011 بالتدخل وتوزيع المساعدات الإنسانية في المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام السوري بشكل أساسي، على الرغم من منع النظام لطواقم وفرق المكتب من الوصول إلى عشرات القرى والبلدات المحاصرة، في ريف دمشق وحلب ودير الزور. ولعب المكتب دوراً رئيسياً في إيصال المساعدات إلى بلدة مضايا بريف دمشق ومؤخراً إلى مدينة دير الزور عبر إسقاط شحنات من المساعدات الإنسانية على المناطق المحاصرة من جانب تنظيم “الدولة الإسلامية”.

مجيد محمد


أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.