جنبلاط يفضح مؤامرة النظام السوري ضد الدروز

في الوقت الذي ينضم فيه حمادي إلى وليد جنبلاط، زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان، ما يزال أرسلان ووهاب يبتعدان بنفسيهما عن مجريات الأحداث في السويداء، المنطقة التي يقطنها الدروز في جنوب سوريا. مرةً أخرى وعلى حسابه على تويتر، يقوم جنبلاط، بحث الدروز في السويداء، للابتعاد عن نظام بشار الأسد وعدم الدخول في مواجهة مع المجتمع السني ذو الغالبية العظمى في سوريا، وطالبهم كذلك بالتنديد بطواطؤ الأسد مع اسرائيل لخلق الفتنة والنزاع بين أبناء الطائفة من جهة ومع إخوانهم من السوريين، من جهة أخرى. وفي تغريدته على تويتر، يتحدث وليد جنبلاط عن خطة سورية-اسرائيلية تستهدف المجتمع الدرزي وتسعى إلى خلق الفتنة بين الدروز وأهل السنة في منطقة حوران جنوب سوريا. وقد تم في الآونة الأخيرة في محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، تشكيل مجموعة أطلقت على نفسها اسم “درع الوطن” وهي ليست إلاّ عبارة عن عصابة من شبيحة المنطقة تم تشكيلها بأوامر من النظام السوري. وهذه العصابة عاثت فساداً في المدينة وقامت بأعمال الخطف والتعذيب والقتل بحق البدو القاطنين على مشارف مدينة السويداء، وقد ندد وليد جنبلاط في تغريدته على تويتر بهذه الأعمال التي وصفها بالمشينة وخص بالتنديد أبناء طائفته المنتمين لهذه العصابة. كما أكد جنبلاط أن ميشيل سماحة، الوزير اللبناني الأسبق وعلي مملوك، رجل المخابرات الأول ومستشار الرئيس السوري، اجتمعا مؤخراً مع مشايخ العقل الدروز لتحريضهم على استفزاز أبناء المنطقة. وفي تعليقه على هذا الموضوع، قال وليد وليد جنبلاط : “أصلاً هذا ما ينجح النظام دائماً بالقيام به، التحريض على القتل وارتكاب الجرائم”. واستغل زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي، الظرف ليوجه نداءً إلى أبناء الطائفة الدرزية يناشدهم قائلاً : “على عقلاء جبل العرب (السويداء) أن يدركوا عمق المؤامرة التي تحاك ضدهم والتي تستهدف بث الفوضى وروح النزاع بين أبناء الطائفة وجيرانهم في حوران وكذلك البدو العرب القاطنين في المدينة”.

وخطاب وليد جنبلاط هذا، فيه إشارات واضحة حول الذي حدث بعد أقل من اسبوع من مجزرة قلب لوزة، إحدى قرى ريففهرس إدلب شمال سوريا، المجزرة التي ارتكبتها جبهة النصرة والتي راح ضحيتها أكثر من 20 شخص من الطائفة الدرزية، وتم على أثرها اختطاف مجموعة من البدو في السويداء وقتلهم ورمي جثثهم. النائب في البرلمان اللبناني، مروان حمادة، دعم موقف وليد جنبلاط وانحاز إلى رأيه فيما يتعلق بالأحداث الجارية في السويداء، وصرّح حمادي قائلاً : “هناك مؤامرة يحيكها النظام السوري بالتواطؤ مع الحكومة الاسرائيلية ضد المجتمع الدرزي في سوريا”. وندد النائب بأبناء الطائفة الذين اقتتلوا فيما بينهم في قرية مجدل شمس عند وصول سيارة اسعاف تحمل اثنين من الجرحى من المعارضة السورية، وقال : “إن هذا لوصمة عار وليس من شيم الدروز ولا يمت بصلة لعاداتهم وتقاليدهم. من هنا، من لبنان الذي واجه الغزو الاسرائيلي والاحتلال السوري، أوجه نداءً لأخوتنا في السويداء وفي الجولان وفي جبل السماق، لاتخاذ قرار حاسم واتباع الطريق الصحيحة والتخلي عن نظام بشار الأسد قبل أن يقوم هذا الأخير بتدمير ما تبقى من سوريا ومن شعبها، بما فيهم أبناؤنا من الطائفة الدرزية”. وعلى العكس تماماً، أكد الوزير السابق، وئام وهاب، خلال مؤتمر صحفي، بأن السويداء قد اختارت ومنذ البداية موقفها وانحازت للنظام وللجيش العربي السوري اللذان يمثلان الضمانة والحماية الوحيدة للطائفة الدرزية وللشعب السوري بأكمله. ووجه بدوره نداءً لأهالي السويداء : “يا أخوتي في السويداء، نطلب منكم حماية البدو في المنطقة والذين يعيشون معكم منذ قرون في نفس المحافظة”. ومن جانبه، وجه النائب فيصل داوود، المقرب من النظام السوري، تحية إجلال لأهالي الجولان المحتل الذين اعترضوا على إدخال الجرحى من المعارضة السورية وقال : “إنها عملية يقودها رجال من دروز فلسطين المحتلة ضد اسرائيل وحليفتها جبهة النصرة”. وأخيراً، قام النائب طلال أرسلان خلال مؤتمر صحفي بتوجيه التحية لأهالي مجدل شمس وطالبهم بالمحافظة على موقفهم، الذي اعتبره مشرفاً : “كونوا مثالاً يحتذى به وقدوةً لجميع ابناء الطائفة الدرزية في المنطقة”. ومن الجدير بالذكر، استقبل تيمور جنبلاط، نجل زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي، وفد لجان الشباب من مختلف الأطراف، بما في ذلك تيار المستقبل وحركة أمل والقوات اللبنانية وحزب الكتائب، وحركة الاستقلال والتجديد الديمقراطي، الذين قدموا إلى مقر إقامة السيد جنبلاط في كليمنصو في لبنان، لتقديم التعازي في أعقاب مذبحة قرية قلب لوزة في إدلب شمال سوريا.

المصدر: (L’orient le Jour)

ترجمة زويا منصور

تجدون المقالة الأصلية على هذا الرابط:

http://www.lorientlejour.com/article/931211/joumblatt-evoque-une-collusion-entre-assad-et-israel-contre-les-druzes.html


أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.